مشكلات نهج البلاغة
مسحة إلهية وعبقة نبوية :
قرأت أكثر من كتاب في مشكل القرآن ، وغريب الحديث وعلومهما ومجازاتهما ، وما رأيت كتابا واحدا أفرد بتأويل المشكلات في نهج البلاغة مع أن فيه العديد من المتشابهات التي يدور حولها التساؤل ، ويكثر الجدال والنقاش .
وإذا لم يكن « النهج » وحيا فان صاحبه ربيب الوحي وكاتبه ، وأخو الرسول وبقية النبوة ، وأدركته دعوة النبي الأعظم ( ص ) حين قال : « اللهم اهد قلب علي ، وثبت لسانه » . وقال الشريف الرضي : « ان كلام الامام عليه مسحة العلم الإلهي ، وفيه عبقة من كلام النبوة » . وقال الشيخ الدكتور احمد الشرباصي في مجلة الهلال ، شهر أيلول سنة 1973 :
« إذا كان الامام قد نثر المئات من كلماته ، وجعل كل حكمة منها تسير بين المشرق والمغرب مسير المثل الشرود ، فإنه في بعض الأحيان يجمع المجموعة من كلماته الحكمية في عقد واحد ينتظمها كلمة بجوار كلمة » .
ونعرض في هذا الفصل طرفا من مشكلات النهج ، عسى