أن يكون حافزا لعالم بياني قدير ، على أن يؤلف كتابا خاصا بهذا الموضوع الذي ينطوي على أدق الحقائق وأعمقها .
وحدة الذات والصفات :
قال الإمام ( ع ) في أول خطبة من خطب النهج : « وكمال الاخلاص له نفي الصفات عنه » سبحانه وتعالى . . وهنا سؤال يفرض نفسه ، ويخطر في بال أي قارئ ، وهو كيف يكون الايمان باللّه كاملا وخالصا لوجهه الكريم بنفي الصفات عنه ، وهو جلت كلمته قد نعت نفسه بالعديد من الصفات ، كالرحمن الرحيم ، والقدير العليم ، والغفور الودود . . وأيضا وصفه الراسخون في العلم بكل كمال وجلال حتى كلام الامام متخم بالنعوت الإلهية والصفات القدسية ؟ .
الجواب :
الصفات بما هو على نوعين : الأول وصف الشيء بحقيقته وطبيعته بحيث يكون الوصف تكرارا وبيانا لذات الموصوف بلا زيادة عليها ، كوصف الانسان بالانسانية ، فان هذا الوصف غير منفصل عن طبيعة الموصوف ، ولا يضيف إليها شيئا لا نعرفه من قبل .
النوع الثاني وصف الشيء بما هو خارج عن ذاته وحقيقته وزائد عليها ، كوصف الانسان بالعلم ، فان حقيقة العلم الكشف عن الواقع ، وحقيقة الانسان الحيوان الناطق ، كما هو