الواحد : « اتفق الأئمة على أن من استأجر امرأة ليزني بها ففعل فعليه الحد الا ما يحكى عن أبي حنيفة من قوله : لا حد عليه » ونقل الغزالي هذا القول عن أبي حنيفة في كتاب المنخول ص .
502 طبعة أولى ، وعلق عليه بقوله : « ومن يبغي البغاء - أي الزنا بمومسة - كيف يعجز عن استئجارها ؟ ومن عذيرنا ممن يفعل ذلك ؟ .
ونعلق عليه نحن بأن كل ما يحرم فعله يحرم بيعه وشراؤه وايجاره كتابا وسنة واجماعا وعقلا .
الزنا وشهادة الزور
وأيضا نقل الغزالي في كتاب المنخول ص 503 والقرافي في كتاب الفروق ج 4 ص 31 طبعة 1346 ه وابن همام الحنفي في فتح القدير ج 2 ص 389 وابن قدامة في كتاب المغنى ج 9 ص 59 طبعة سنة 1367 ه نقلوا عن أبي حنيفة : أنه قال : لو أن رجلين تعمدا شهادة الزور على رجل انه طلق امرأته ، وفرق القاضي بينهما اعتمادا على الشهادة الكاذبة - لجاز لأحد الشاهدين الكاذبين العالم بتعمده الكذب ان يتزوجها .
وأيضا نقل صاحب المغني عن أبي حنيفة : لو أن رجلا ادعى كاذبا ان فلانة زوجته ، وأقام شاهدي زور فحكم القاضي بالزواج فحلت له وصارت زوجته ، وكذا لو أن امرأة استأجرت شاهدي زور بأن زوجها طلقها ، وحكم القاضي بالطلاق - لحل لها ان تتزوج بمن تشاء ! .