ظلم من قاتل عليا ، بل اجتهد فأخطأ ، والمجتهد المخطىء مغفور له ومأجور ! .
وهذا الاجتهاد الماكر الخادع هو الذي اغرى شيخا من مشاهير المذهب الحنفي ، يدعى الكرخي ، وجرأه ان يقول : كل آية في القرآن ، أو رواية عن رسول اللّه ( ص ) تخالف ما قرره مذهب أبي حنيفة فهي مؤلة أو منسوخة . ( انظر تفسير المنار للآية 167 من البقرة . وكتاب ما لا يجوز فيه الخلاف لوزير الأزهر الشيخ عبد العزيز عيسى الفصل الثامن ) وعلق المؤلف على هذه البدعة بقوله : « يا للّه للمسلمين ! . . أليس معنى هذا أن قول علماء الأحناف هو المتحكم والمهيمن على كتاب اللّه وسنة نبيه ، فإن أمكن تأويلهما وموافقتهما لمذهب أبي حنيفة فذاك والا حكم عليهما بالاعدام » أي النسخ .
وهذا الاشكال وارد على كل من اجتهد في مورد النص ، ولكنه يرد أيضا على جميع المذاهب الأربعة ، لأنها تعتمد بكاملها على القياس ، وان اختلفت في استعماله سعة وضيقا ، وهو كما حددوه يؤول إلى اثبات النص في مورد عدم النص ونسبته إلى النبي مع علمهم بأنه سكت عنه ، وهذا أعظم من الاجتهاد في مورد النص . . واختصارا ان السنة سدوا باب الاجتهاد في استخراج الحكم من النص الثابت ، وفتحوا باب الاجتهاد في اثبات النص حيث لا نص .
الخلفاء وبعض الفقهاء
4 - ان الخلفاء وبعض الفقهاء رأوا في تلك البدع سابقة