والخلافة . . ابدا لا يلقون بأسهم الا على أعداء التوحيد وعصابة الشرك والالحاد .
وأول من خرج على هذا المبدأ القرآني ، وفتح باب القتل والقتال بين الصحابة أنفسهم هما طلحة والزبير في وقعة الجمل . . وقد دفع العالم الاسلامي الثمن فادحا لهذه الوقعة الميشومة .
وإليك بعض آثارها واسواءها :
1 - جرأت معاوية أن ينازع الامام الخلافة ، ويحشد الجيوش لحربه في صفين ، وتمخضت هذه الحرب عن وقعة النهروان .
2 - فرقت المسلمين إلى شيع وطوائف : طائفة تقول :
كلا الفريقين كافر ، وثانية : كلاهما فاسق ، وثالثة : كلاهما تأوّل فأخطأ ، ورابعة : أحدهما فاسق والآخر مؤمن ، وخامسة أرجأت وأمسكت عن القول .
3 - فتحت وقعة الجمل الباب لبدعة الاجتهاد في مورد النص ، والتحايل على حلال اللّه وحرامه . . قال رسول اللّه ( ص ) : عمار تقتله الفئة الباغية « 1 » والزبير يقاتل عليا ، وهو له ظالم « 2 » . وقال المبتدعون : كلا ، ما بغى من قتل عمارا ، ولا
هامش
( 1 ) صحيح البخاري كتاب الصلاة .
( 2 ) الإصابة لابن حجر .