وأولادهم » ومع ذلك وافق الكاثوليك والبر وتستانت على وثيقة البابا وباركوها وتركوا لعن اليهود في صلواتهم ! . . ومعنى هذا أن للكنيسة كل الحق في استعمال الفيتو ضد الإنجيل ، فتنسخ منه ما تشاء حين تريد .
ومن طريف ما قرأت حول هذه التبرئة ما نشرته جريدة الاخبار المصرية تاريخ 9 / 7 / 1972 : ان محاميا يهوديا أصر على بقاء لعن اليهود ، واستأنف الحكم بتبرئتهم من دم المسيح بزعم ان لعن النصارى شرف كبير لمن يلعنوه ، ولكن المحكمة التي استؤنف إليها الحكم رفضت دعوى المحامي اليهودي ، لأنها قضية تاريخية ، وليس لها أطراف متخاصمة .
وعلى اية حال فقد اتضح مع الأيام أن الهدف من هذه التبرئة هو دعم الصهيونية وإسرائيل لكي تحقق أطماعها على حساب العرب والمسلمين . . ولا ضير اطلاقا في اعتداء إسرائيل على المقدسات المسيحية في فلسطين ما دامت الصهيونية في طريقها لايجاد الدولة التي نصت عليها التوراة ، وحددتها من النيل إلى الفرات في سفر التكوين الأصحاح 15 فقرة 18 .
كل هذا وغيره كثير يدل على أن الإنجيل الموجود الآن يجيز لرجال الكنيسة أن يتجاوزوا أي نص من نصوصه . اما القرآن الكريم فقد أعلن بوضوح بقوله تعالى :
« إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ
- 9 الحجر » . .
« لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ
- 42 فصلت » .