الاسلام والتعصب
سبق ان أشرنا إلى أن نصوص القرآن والسنة النبوية تنهى عن التعصب ، وتأمر بالاحتكام إلى العقل ، ونذكر الآن أمثلة من هذه النصوص . . قال سبحانه في الآية 152 من الانعام :
« وَإِذا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كانَ ذا قُرْبى »
والمراد بالقول هنا ما يشمل كل قول حتى الحكم بالاعدام والشهادة المؤدية اليه . وفي الآية 8 من الممتحنة :
« لا يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ »
أي الذين ينصفون الناس من أنفسهم ، ويثق المحق باخلاصهم ، ويخشى المبطل من عدلهم .
وقال الرسول الأعظم ( ص ) : « أيها الناس ربكم واحد ، وأبوكم واحد ، كلكم من آدم ، وآدم من تراب » وما دام مصدر الكل ومعدنهم واحد فما هو المبرر للعصبية ؟ واين الفوارق التي تفصل وتميز بين القرشي والحبشي ، والعدناني والقحطاني ، والآري والسامي ؟ . وأيضا قال : « من تعصب فقد خلع ربقة الايمان من عنقه » . ومعنى هذا في ظاهره ان التعصب كفر وارتداد .
من الباديء بتفريق المسلمين ؟
كان الصحابة بعد رسول اللّه ( ص ) يبذلون المهج والأرواح من أجل مصلحة الاسلام ومقدساته ، ولا يشهر واحد منهم السيف على أخيه أيا كانت الأسباب حتى ولو تنافسوا على الرياسة