وعدم الركون اليه جريمة تستحق العقاب والتوبيخ . . ومعنى هذا أن أي مسلم لا ينظر بعقله وبصيرته ، أو يتعصب لهواه وعشيرته فهو منابذ لدينه ، والحجة قائمة عليه من كتاب اللّه وسنة نبيه .
اليهودية والمسيحية والتعصب
التعصب عند اليهود دين وعقيدة ، لأنهم - كما يزعمون - شعب اللّه المختار بنص التوراة ، فهو سبحانه لهم وحدهم ، ولا يعنيه من شيء في السماء والأرض سوى مشكلاتهم ( انظر سفر التثنية الأصحاح 6 فقرة 6 ) . وكفى دليلا على تعصب المسيحية ما سجله التاريخ من فجائع الكنيسة في القرون الوسطى .
وتسأل : لماذا نسبت عصبية من تعصب من المسلمين إلى ذاته ومعاندته لدينه ، لا إلى الاسلام ، ونسبت عصبية من تعصب من المسيحيين إلى المسيحية لا إلى ذات المتعصب ومعاندته لدينه ، مع العلم بأن إنجيل متى يقول في الأصحاح 5 فقرة 43 :
« أحبوا أعداءكم ، باركوا لاعنيكم ، أحسنوا إلى مبغضيكم » ؟ .
أليس هذا تحيز منك وتعصب ؟ .
الجواب :
لقد نص القرآن الكريم صراحة على حرمة التعصب - كما سيأتي - وأيضا نص على أن الحرام ما حرم اللّه ، والحلال ما أحل اللّه ، وما لأحد من خلقه أن يشرّع من عنده ، ويحكم