يوم القيامة أحاسنكم أخلاقا » . وقال : « من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل اللّه له به طريقا إلى الجنة » . ولا خلق أكرم وأحسن من الجهاد بالنفس والمال في سبيل اللّه . . اما العلم فليس المراد به هنا حفظ المتون ، وفهم الشروح والحواشي .
بل المراد ما يترك شيئا جديدا ومفيدا لبني الانسان . . وعليه فأي معبد لا يتجه بالعابد إلى العلم والعمل النافع - فما هو بالطريق المؤدي إلى الجنة ، وأي مصنع أو مختبر ينفع الناس بجهة من الجهات فهو طريق الفوز بالجنة ، والنجاة من النار .
وختاما نسجل هذه الحكمة البالغة « من اكله الحق فإلى الجنة ، ومن اكله الباطل فإلى النار » . و « اكله » الأولى تعني التضحية بالنفس والمال في سبيل اللّه ، و « اكله » الثانية تعني الخسران في طاعة الشيطان كمن أتلف ماله في الفسوق والفجور ، أو قتل نفسه مع قائد ضلّ وضلّ به . . وهذه الحكمة القيمة الغالية للامام أمير المؤمنين صلوات اللّه وسلامه عليه ، ورضي عنه ، وكرم وجهه الذي أدركته بركة سيد الكونين صلّى اللّه عليه وآله حين دعا له بقوله : « اللهم اهد قلبه ، وثبت لسانه » .
شبهات الملحدين والإجابه عنها — صفحة 100
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص١٠٠