تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فضائل الإمام علي ( ع ) — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
وتفتيت قوّتهم ، عن طريق الاستفزازات وبث النّعرات . فطبعوا الكتب ، ووزعوا النّشرات ، وقالوا فيها تصريحا وتلويحا : أنّ الشّيعة أشد خطرا من إسرائيل . فيجب أن نقضي عليهم ، ونترك إسرائيل آمنة مطمئنة . لقد دعوا إلى هذا بكل سبيل ، وهم على علم اليقين بأنّ القضاء على الشّيعة لا يتم حتّى لا يبقى واحد من المسلمين ، وأنّ القضاء على المسلمين لا يتحقق حتّى لا يبقى على وجه الأرض شرقي ولا غربي ، أنّهم على علم من هذا دون شك ، ولكنّهم قبضوا الأجرة ، ولا بدّ من عمل شيء وقد عملوا . . . رددت على « الجبهان » بكلمة مطولة ، وعلى الحفناوي بكلمة أطول ، وفي هذه السّنة بالذات طلع علينا شخص ، يدعى « محبّ الدّين الخطيب » طلع بصفحات أسماها « الخطوط العريضة للأسس الّتي قام عليها دين الشّيعة الإماميّة الاثني عشرية » . قال : دين الشّيعة ، ولم يقل مذهب الشّيعة ، ليوهم أنّهم غير مسلمين ، وإذا كان الشّيعة ، الّذين أقاموا ويقيمون كتاب اللّه وحدوده وشرائعه ، وسنن نبيّه الكريم وآثاره ومعالمه ، إذا كان الشّيعة الّذين قام الإسلام على جهودهم وتضحياتهم من عهد أمير المؤمنين عليّ إلى اليوم ، إذا كانوا غير مسلمين ، فليس في الكون مسلم واحد ، لا في الماضي ولا في الحاضر ولا في المستقبل . . . قال هذا الخطيب المصري في خطوطه العريضة : أنّ الشّيعة كفره مرتدون ، وليس بينهم وبين الإسلام نسب ولا سبب ، وأصولهم تخالف أصول المسلمين جميعا ، وإنّهم يتلذذون بالعداء للإسلام ، وهم طابور خامس في قلعة المسلمين ، وأنّ الشّيوعية وليدة التّشيّع ، وأنّ المفيد كذّاب ، والكليني وضّاع ، والشّريف