تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فضائل الإمام علي ( ع ) — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
في نصرة الحقّ ، والذّب عن الدّين وأهله ، ولكنّه في الوقت نفسه من حيث لا يشعر في أخطاء كثيرة ، كمتناقضات الخضري أو تزيد : « منها » : قوله أنّ أبا بكر أشجع أصحاب الرّسول « 1 » ، ولكنّه لم يذكر لنا شاهدا واحدا على هذه الشّجاعة ، فلم ينقل هو ولا غيره أنّ أبا بكر قتل مشركا واحدا ، على الرّغم من حضوره مع النّبيّ في حروبه . . . والغريب أنّ الشّيخ التّباني الّذي زعم أنّ أبا بكر أشجع الأصحاب قال : سمع يوم أحد مناديا ينادي : « لا سيف إلّا ذو الفقار ، ولا فتى إلّا عليّ » « 2 » . وأنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله بعث يوم خيبر أبا بكر ، فعاد ولم يفتح ، وبعث عمر ، فعاد ، ولم يفتح ، فقال : « لأعطينّ هذه الرّاية رجلا يحبّ اللّه ورسوله ، ويحبّه اللّه ورسوله ، يفتح اللّه على يديه » . فأعطاها عليّا ، ففتح الحصن ، وتترس ببابه الّذي عجز عن قلبه ثمانية من الأصحاب - كما قال التّباني ، وقتل مرحبا « 3 » . عجزا أبو بكر عن فتح الحصن ، وفتحه عليّ ، وعجز الجميع عن قتل مرحب ، وقتله عليّ ، ولم يستطع ثمانية من الأصحاب أن يقلبوا الباب ، ورفعه عليّ بيد واحدة ، وتترس به - كما قال التّباني - ومع ذلك كلّه فأبوا بكر - عند التّباني - أشجع الأصحاب بما فيهم عليّ . . . أتدرون لماذا ؟ ! أبدا لا لشيء إلّا لأنّ أبا بكر كان الخليفة الأوّل ، فيجب أيضا أن يكون أوّلا في الشّجاعة ، وأوّلا في العلم ، وأوّلا في الإيمان ! .
هامش
( 1 ) انظر ، تحذير العبقري من محاضرات الخضري : 2 / 100 . ( منه قدّس سرّه ) . ( 2 ) تقدّم استخراج ذلك . ( 3 ) انظر ، تحذير العبقري من محاضرات الخضري : 1 / 164 و : 2 / 102 . ( منه قدّس سرّه ) .