تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فضائل الإمام علي ( ع ) — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
وقبل أن انتهي من قراءة الفهرست ، وقبل أن أنظر في صفحة واحدة من صفحات الكتاب دفعت الّثمن دون مساومة أو مراجعة ، وذهبت به ، وأنا أشعر بأني أسعد إنسان ، تماما كما يشعر البائس المحتاج إذا أتاه الرّزق الواسع من غير احتساب ، وهل أطمع في شيء أكثر من أن يرد عالم من علماء السّنّة افتراءات الخضري بالأدلة القاطعة ، والسّنّة الثّابتة عندهم وعند الشّيعة ؟ ! . وهل لي من أمل - وأنا أكتب عن فضائل عليّ - إلّا أن أفحم المعاندين بالعلم وقول الفصل ؟ ! . فلك الحمد على ذلك يا متم الحجّة على من جحد وعاند .

الخضري :

عاش الشّيخ الخضري في أوائل هذا القرن العشرين ، وكان من شيوخ الأزهر وكبّار علمائه ، وكان مؤلفا معروفا ، ومدرسا بالجامعة المصرية ، تماما كتلميذه الشّيخ أبي زهرة - اليوم - وإن كانت مؤلفات التّلميذ أكثر عددا ، وأقل تعصبا . ومن مؤلفات الخضري « المحاضرات » يقع في جزأين ، وهو في التّأريخ الإسلامي ، الدّولة الأموية ، والدّولة العبّاسية ، وكان يدرس بالجامعة المصرية ، وقد اعتمد عليه كثيرون من أساتذة التّأريخ ، وبعض المؤلفين وانتشر في الأوساط ، وطبع سبع مرّات ، وفي هذا الكتاب كثير من الأخطاء التّأريخية ، والتّعصب البغيض ضدّ أهل بيت الرّسول الأعظم ، كما رأيت من العناوين ، فقد تحامل عليهم وعلى شيعتهم ، لا لشيء إلّا لأنّهم من البيت المحمدي ، لا من البيت السّفياني ، وإلّا لأنّ فيهم شمائل محمّد بن عبد اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، لا شمائل أبي سفيان وزوجته هند . ومضت السّنون الطّوال دون أن نقرأ ردّا مفصلا يكشف عن جميع
فضائل الإمام علي ( ع ) — صفحة 295 | محمد جواد مغنية / سامي الغريري الغراوي