الاسم ، وقرأت - قبل كلّ شيء - الفهرست وعناوين الموضوعات ، فإذا رأيت عنوانا لموضوع مثمر ، استفيد وأفيد من قراءته ، تصفحته بصورة مجملة ، أتبين نظرة المؤلف إلى الموضوع ، ومدى تفكيره ، والهدف الّذي يرمي إليه ، فإذا بدا لي أنّ فيه شيئا ممّا أردت اشتريته بدون تريث ، وبأي ثمن ، وحملته عائدا إلى غرفتي ، واستأنفت القراءة أو الكتابة إلى نصف اللّيل أو بعده حسب ما تستدعيه طبيعة الموضوع من طول الوقت أو قصره .
وبالأمس القريب ، وقبل أن انتهي من كتابة الفصل السّابق « حروب الإمام » وقع نظري ، وأنا في مكتبة دار الثّقافة ، على مؤلف كتب على غلافه بالخط العريض : « تحذير العبقري من محاضرات الخضري . أو إفادة الأخبار ببراءة الأبرار . تأليف العلّامة المؤرخ الثّقة الثّبت الشّيخ محمّد العربي التّباني . المدرس بمدرسة الفلاح والحرم الملكي » .
فتناولته ، ونظرت في الفهرست - كالمعتاد - وإذا به يستغرق ( 48 ) صفحة في أسماء الفصول والموضوعات الّتي حواها الكتاب ، منها - افتراء الخضري على أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب - يزيد خليفة مقدس عند الخضري وعليّ بن أبي طالب ليس بخليفة - طعن الخضري بالحسين وكذبه على التّأريخ - شدّة شكيمة أبي طالب في حماية النّبيّ - التّهويش والتّدليس والكذب على النّبيّ لرفعة معاوية - عزل عليّ لمعاوية مثل عزل عمر لخالد - تلون الخضري ، وتناقضه ، وتمسكه بالأقوال الباطلة في بيعة عليّ - عداوة حمقاء ظاهرة لأبي الحسن وأولاده - ظهرت خوارق بعد قتل الحسين رواها علماء الأثر - ومثل ذلك كثير وكثير .
فضائل الإمام علي ( ع ) — صفحة 294
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٢٩٤