عسكر معاوية ، فاقتتلوا قتالا شديدا جل النّهار ، ثمّ تراجعوا وأسفرت المعركة عن قتلى من الفريقين ، ولم ينتصر فريق على فريق « 1 » .
وخرج في اليوم الثّاني هاشم المرقال من عسكر الإمام ، ومن أهل الشّام أبو الأعور السّلمي ، ومع كلّ منهما الخيل والرجال ، فاقتتلوا يومهم ذلك تحمل الخيل على الخيل ، والرجال على الرجال ، وانصرفوا عن كثير من القتلى دون أن بتغلب فريق على آخر « 2 » .
وفي اليوم الثّالث برز عمّار بن ياسر في عدّة من المهاجرين والأنصار ، وبرز عمرو بن العاص في عدّة من أهل الشّام ، فأزال عمّار عمرا عن موضعه ، وألحقه بعسكر معاوية ، وكان عمّار يقاتل وهو يقول :
« يا أهل الإسلام أتريدون أن تنظروا إلى من عادى اللّه ورسوله ، وجاهدهما وبغى على المسلمين ، وظاهر المشركين ، وأسلم راهبا غير راغب ؟ ألاز إنّه معاوية بن أبي سفيان ، وكانت الغلبة في هذا اليوم لجيش الإمام » « 3 » .
وفي اليوم الرّابع برز محمّد بن الحنفية في جماعة ، وبرز إليه عبيد اللّه ابن عمر
هامش
( 1 ) انظر ، تأريخ الطّبري : 3 / 571 ، الإمامة والسّياسة : 150 ، وقعة صفّين : 207 ، مروج الذّهب :
3 / 41 ، شرح النّهج لابن أبي الحديد : 1 / 649 .
( 2 ) انظر ، تأريخ الطّبري : 6 / 24 ، وقعة صفّين : 356 ، أسد الغابة : 5 / 49 ، المستدرك : 3 / 396 ، الإصابة : 3 / 593 ، الإستيعاب بهامش الإصابة : 3 / 616 ، تأريخ الخطيب البغدادي : 1 / 196 ، البداية والنّهاية : 7 / 196 ، مروج الذّهب : 2 / 385 ، الفتوح لابن أعثم : 2 / 437 ، الأخبار الطّوال : 167 .
( 3 ) انظر ، تأريخ الطّبري : 4 / 6 ، وقعة صفّين : 214 ، مروج الذّهب : 1 / 387 ، شرح النّهج لابن أبي الحديد : 4 / 30 .