النّبيّ والأنصار :
قسّم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله غنائم حنين في قريش ، وأجزل العطاء للمؤلّفة قلوبهم كأبي سفان ومن إليه ، فغضب قوم من الأنصار ، وقالوا : لقي رسول اللّه قومه فحاباهم . فبلغ الرّسول عنهم ذلك . فجمعهم ، ولم يكن أحد غير الأنصار إلّا النّبيّ وعليّ .
قال لهم النّبيّ : إنّي سائلكم عن أمر فأجيبوني .
قالوا : قل يا رسول اللّه .
قال : ألستم كنتم ضالين فهداكم اللّه بي ؟ ! ألم تكونوا على شفا حفرة من النّار ، فأنقذكم اللّه بي ؟ ! ألم تكونوا قليلا فكثركم اللّه بي ؟ ! وعالة فأغناكم اللّه بي ؟ ! وأعداء فألّف بين قلوبكم بي ؟ ! .
قالوا : بلى واللّه ، فللّه ولرسوله المن والفضل .
ثمّ قال لهم : ألا تجيبوني بما عندكم ؟ ! .
قالوا : بماذا نجيبك فداك آباؤنا وأمهاتنا ؟ ! .
قال : أما لو شئتم لقلتم فصدّقتم ، وأنت قد جئتنا مكذّبا فصدقناك ، ومخذولا فنصرناك ، وطريدا فآويناك ، وخائفا فآمناك ، وعائلا فآسيناك .
هامش
- 1 / 161 و 163 ، وانظر ، ترجمته في أسد الغابة : 1 / 396 ، والإصابة : 1 / 329 التّرجمة 1661 القسم الأوّل وهو ذو الخويصرة ، وكان رجلا أسود منتن الرّيح له ثدي كثدي المرأة ، إذا مدّت كانت بطول اليد الأخرى ، وإذا تركت اجتمعت وتقلّصت ، وصارت كثدي المرأة ، عليها شعرات مثل شوارب الهرّة . . .
انظر ، شرح النّهج لابن أبي الحديد : 2 / 276 تحقيق محمّد أبو الفضل ، وكشف اليقين : 165 ، نيل الأوطار للشّوكانيّ : 7 / 185 ، البداية والنّهاية : 4 / 362 .