تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فضائل الإمام علي ( ع ) — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
« بدأ النّبيّ بقسمة المال ، فكان المؤلّفة قلوبهم أوّل من أعطى ، بل أوّل من حظي بالأنصبة الجزلة ، فأخذ أبو سفيان مئة من الإبل ، وأربعين أوقية من الفضّة ، فقال : وابني معاوية ، فمنح مثلها لابنه معاوية ، فقال وابني يزيد ، فمنح مثلها لابنه يزيد . . . والعجب أنّ هؤلاء الّذين فرّوا عند الفزع هم الّذين كثروا عند الطّمع ، وشاء النّبيّ أن يلطف معهم ، وينسى ماضيهم تكرما وتألفا ، وما ذا يصنع ؟ أنّ في الدّنيا أقواما كثيرين يقادون إلى الحقّ من بطونهم لا من عقولهم ، فكما تهدى الدّواب إلى طريقها بحزمة برسيم تظل تمد إليها فمها ، حتّى تدخل حظيرتها آمنة ! . فكذلك هذه الأصناف من البشر ، تحتاج إلى فنون من الإغراء ، حتّى تستأنس بالإيمان وتهشّ له » « 1 » . ولكن أبا سفيان أكلّ الحشيش ، ولم يدخل الحظيرة ، ولا استأنس بالإيمان ، ولا هشّ له ، وظل هو وولده معاوية وحفيده يزيد يكيدون للإسلام ونبيّه وآله ، ويعملون على تفريق المسلمين . وتفتيت قوّتهم ووحدتهم .

أمّ سليم :

كان مع النّبيّ في معركة حنين امرأة اسمها أمّ سليم ، فرآها أحد الأصحاب ، وهو أبو طلحة ، وفي يدها خنجر ، فقال لها : ما هذا يا أم سليم ؟ قالت : إن دنا منّي مشرك بعجت بطنه . فقال أبو طلحة للنّبيّ : أما تسمع ما تقول أمّ سليم ؟ . فضحك النّبيّ . فقالت أمّ سليم يا رسول اللّه أقتل بخنجري الطّلقاء الّذين انهزموا عنك .
هامش
( 1 ) انظر ، « فقه السّيرة » : 297 ، وما بعدها . ( منه قدّس سرّه ) .