تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فضائل الإمام علي ( ع ) — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
الشَّاكِرِينَ
« 1 » . قال المفسرون وأهل السّير : أنّ المسلمين سمعوا صارخا يقول : قتل محمّد ، ففر أكثرهم ، ومنهم من شك في دينه ، وقال : ليت عبد اللّه بن أبي - وهو رأس النّفاق - يأخذ لنا الأمان من أبي سفيان ، وقال آخرون لو كان نبّيا لما قتل . فأنزل اللّه فيهم أنهم انقلبوا وارتدوا ، ويكفي لثبوت الرّدة مجرد الشّك في نبّوة محمّد ، ويكفي للذّم مجرد الفرار عن رسول اللّه ، وتركه وحيدا بين الأعداء يحيط به ثلاثة آلاف فارس « 2 » . الآية الثّانية قوله تعالى :
وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَما وَهَنُوا لِما أَصابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَما ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ
« 3 » . قال الرّازي الأشعري في تفسيره الكبير : « اعلم أنّه من تمام تأديبه قال للمنهزمين يوم أحد : « أنّ لكم بالأنبياء المتقدمين واتباعهم أسوة حسنة ، فلمّا كانت طريقة اتباع الأنبياء المتقدمين الصّبر على الجهاد ، وترك الفرار ، فكيف
هامش
( 1 ) آل عمران : 144 . ( 2 ) انظر ، تفسير الرّازي : 9 / 50 و 67 ، تفسير جوامع الجامع : 1 / 336 ، كنز العمّال : 2 / 242 ، و : 10 / 268 و 269 ، حياة الصّحابة : 1 / 272 ، و : 3 / 497 ، المغازي للواقدي : 2 / 609 و 990 ، منحة المعبود في تهذيب مسند الطّيّالسي : 2 / 99 ، طبقات ابن سعد : 3 / 155 ، و : 2 / 46 و 47 الطّبعة الأولى ، تأريخ الخميس : 1 / 413 و 431 طبعة آخر ، مستدرك الحاكم : 3 / 27 ، مجمع الزّوائد : 6 / 112 . الكامل في التّأريخ لابن الأثير : 2 / 108 و 148 ، السّيرة الحلبية : 2 / 227 ، تأريخ الطّبريّ : 2 / 203 ، الدّر المنثور : 2 / 80 و 88 و 89 ، شرح النّهج لابن أبي الحديد : 15 / 20 و 22 و 24 و 25 ، و : 13 / 293 ، و : 14 / 276 ، البداية والنّهاية لابن كثير : 4 / 28 و 29 ، السّيرة النّبويّة لابن كثير : 3 / 55 و 58 ، تفسير مجمع البيان : 2 / 524 ، الإرشاد للشّيخ المفيد : 48 . ( 3 ) آل عمران : 146 .
فضائل الإمام علي ( ع ) — صفحة 197 | محمد جواد مغنية / سامي الغريري الغراوي