لا سيف إلّا ذو الفقار * ولا فتى إلّا عليّ
وفي إرشاد المفيد أنّ أصحاب اللّواء كانوا تسعة قتلهم عليّ بن أبي طالب عن آخرهم ، وانهزم القوم » « 1 » .
أجل ، انهزم المشركون لا يلوون على شيء ، وانتقضت جموعهم بسيف عليّ ، وسيف عمّه الحمزة بن عبد المطلب ، أسد اللّه وأسد رسوله ، وأطلقت هند ساقيها إلى الرّيح مع صويحباتها ، ونادين بالويل والثّبور . قال الواقدي : « ما ظفر اللّه نبيّه في موطن قطّ ما ظفره وأصحابه يوم أحد » « 2 » .
ولكنّ الرّماة عصوا الرّسول ، وأخلوا مكانهم الّذي رتبهم النّبيّ فيه بعد أن رأوا هزيمة المشركين ، ونظروا إلى إخوانهم المسلمين ينتهبون الغنائم ، وردعهم أميرهم عبد اللّه بن جبير . وقال لهم : أطيعوا اللّه والرّسول فأبوا ، وقال بعضهم :
علام نقيم هنا ، وقد هزم اللّه العدوّ ، وهؤلاء إخواننا ينتهبون عسكرهم ، ثمّ إنطلقوا للسّلب والنّهب ، ولم يبق مع ابن جبير إلّا عشرة رجال ، ولمّا رأى خالد بن الوليد أنّ ظهر المسلمين قد خلا كرّ في مئتي فارس ، على من بقي مع ابن جبير ،
هامش
- 277 ، ابن هشام في السّيرة : 3 / 52 و 106 ، سنن البيهقيّ : 3 / 276 ، المستدرك : 2 / 385 ، الرّياض النّضرة : 3 / 155 ، ميزان الإعتدال : 2 / 312 و 317 ، و : 3 / 324 طبعة بيروت ، الكامل في التّأريخ :
2 / 107 ، تذكرة الخواصّ لسبط بن الجوزي : 26 ، مجمع الزّوائد : 6 / 114 و 125 ، تأريخ الطّبريّ :
2 / 197 طبعة آخر ، ربيع الأبرار : 1 / 833 ، معارج النّبوّة : الرّكن الرّابع : 107 و 168 طبعة لكنهو ، الأغاني لأبي الفرج الإصفهاني : 15 / 192 ، نظم درر السّمطين للزّرندي : 121 .
( 1 ) انظر ، الإرشاد ، الشّيخ المفيد : 1 / 88 .
( 2 ) انظر ، الواقدي في المغازي : 1 / 48 و 208 طبعة أخرى طبعة آكسفورد ، شرح النّهج لابن أبي الحديد : 14 / 239 .