تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فضائل الإمام علي ( ع ) — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
فأبادهم ، وقتل ابن جبير بعد أن قاتل قتال المستميت . وتجمع المشركون من جديد وأحاطوا بالمسلمين ، وهم ينتهبون الغنائم ، وأطبقوا عليهم من الأمام والخلف وأوقعوهم بين شقّي الرّحى « 1 » . وفرّ المسلمون عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله ولم يبق معه إلّا نفر قليل ، على رأسهم عليّ بن أبي طالب ، وأبو دجانة ، وسهل بن حنيف ، وقد استماتوا في الدّفاع عن النّبيّ « 2 » . وعن الطّبري أنّ عمر وعثمان كانا من المهزومين ، وقاتل رسول اللّه أشد قتال ، فرمى بالنّبل ، وضرب بالسّيف ، وقد تجمع عليه المشركون ، وحاولوا قتله بكلّ سبيل ، ورمي بحجر فكسر أنفه ورباعيته السّفلى ، وشقت شفته ، وأصابته ضربة في جبهته الشّريفة . فسال الدّم على وجهه ، وأغمي عليه ممّا ناله ، ولمّا فتح عينيه نظر إلى عليّ ، وكان إلى جنبه لا يفارقه ، وقال : يا عليّ ما فعل النّاس ؟ قال : نقضوا العهد ، وولو الدّبر . فقال له : اكفني هؤلاء الّذين قصدوا قصدي ، فحمل عليهم ، فكشفهم ، فعادوا إلى الرّسول من ناحية أخرى ، فقال له : اكفنيهم ، فحمل عليهم وكشفهم عنه ، وهكذا كلّما كرّوا على النّبيّ انقضّ عليهم عليّ كالصّقر يفرق جمعهم ، ويدفعهم عنه « 3 » . ومن هنا عرف الإمام بكاشف الكربات عن وجه
هامش
( 1 ) انظر ، تأريخ الطّبري : 2 / 131 ، مناقب ابن شهرآشوب : 1 / 187 ، و : 3 / 122 ، الأحكام السّلطانية للماوردي : 2 / 40 ، الأحكام السّلطانية للفرّاء : 1 / 42 ، المغازي للواقدي : 1 / 283 . ( 2 ) انظر ، المغازي للواقدي : 1 / 283 ، الكامل : 2 / 107 ، البداية والنهاية : 4 / 15 ، الشّيخ المفيد في الإرشاد : 1 / 82 ، تأريخ الطّبري : 2 / 514 ، مجمع الزّوائد : 6 / 114 ، شرح النّهج لابن أبي الحديد : 13 / 261 ، و : 14 / 250 ، أسد الغابة : 4 / 21 ، معاني الأخبار : 119 . ( 3 ) انظر ، صحيح البخاريّ : 3 / 227 ، صحيح مسلم : 5 / 178 ، مسند أحمد : 1 / 31 ، سنن ابن ماجة : -
فضائل الإمام علي ( ع ) — صفحة 195 | محمد جواد مغنية / سامي الغريري الغراوي