الرّسول ، ولأنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله كان يناديه عند الشّدائد نادى الشّيعة باسمه في الملمات .
ولمّا يئس المشركون من قتل النّبيّ برغم جميع المحاولات فترت همتهم وقفلوا راجعين بعد أن قتل من المسلمين سبعون رجلا بعدد من قتل في بدر من المشركين « 1 » .
وحين عاد النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله إلى المدينة استقبلته فاطمة ، ومعها إناء فيه ماء ، فغسل وجهه ، ولحقه الإمام ، وقد خضب الدّم يده ، إلى كتفه ، ومعه ذو الفقار ، فناوله فاطمة ، وقال خذي هذا السّيف ، فقد صدقني اليوم ، فقال لها رسول اللّه : خذيه يا فاطمة ، فقد أدّى ما عليه ، وقتل اللّه بسيفه صناديد قريش « 2 » .
ولندع قول القائلين ، ونرجع إلى كتاب اللّه وآي الذّكر الحكيم ، ونقارن بين آيتين من سورة آل عمران نزلتا بسبب معركة أحد باتفاق المفسرين :
الآية الأولى :
وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللَّهُ
هامش
- 2 / 1147 ، سنن التّرمذي : 4 / 294 ، تفسير القرطبي : 8 / 273 ، مجمع الزّوائد : 6 / 115 ، شرح المواهب للزّرقاني : 2 / 37 ، رسائل المرتضى : 3 / 213 ، الهداية الكبرى : 428 ، تأريخ ابن كثير :
4 / 23 و 29 ، سيرة ابن هشام : 3 / 27 ، الخصال : 389 ، أمالي الطّوسي : 142 .
( 1 ) لم نتعرض هنا لإستشهاد الحمزة أسد اللّه وأسد رسوله ، لأنّنا عقدنا له فصلا خاصّا من هذا الكتاب ، فليراجع .
( 2 ) انظر ، الإرشاد ، للشّيخ المفيد : 1 / 90 ، والطّبري في تأريخه : 2 / 514 .أفاطم هاك السّيف غير ذميم * فلست برعديد ولا بمليم
لعمري لقد أعذرت في نصر أحمد * وطاعة ربّ بالعباد عليم