تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فضائل الإمام علي ( ع ) — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
وكان الحمزة مع رسول اللّه ، وكان أخوه العبّاس مع المشركين « 1 » ، وكان نوفل
هامش
-ولم يشربوا من بارد الماء شربة * ولم يأكلوا ما بين رطب ويابس ألّا فأخبروني أين قبر ذليلكم * وقبر العزيز الباذخ المتنافسوله عليه السّلام :واللّه لو عاش الفتى من دهره * ألفا من الأعوام مالك أمره متلذذا فيها بكلّ هنيئة * ومبلغا كلّ المنى من دهره لا يعرف الآلام فيها مرّة * كلّا ولا جرت الهموم بفكرهما كان ذاك يفيده من عظم ما يلقى بأوّل ليلة في قبره ( 1 ) انظر ، صحيح مسلم : 3 / 1408 ح 86 ، سنن أبي داود : 3 / 163 ح 3012 . أمّا تشكيك الطّبريّ في : 4 / 226 من حضور العبّاس غزوة بدر فهو تشكيك في غير محله ولسنا بصدد مناقشة الطّبري وأمثاله حتّى أنّ ابن قتيبة في معارفه : 154 أوّل ما ذكر العبّاس بن عبد المطّلب ، وكذلك في سيرة ابن هشام : 22 / 321 بل نورد الأحاديث الّتي وردت من قبله صلّى اللّه عليه وآله بالنّهي عن قتل العبّاس خاصّة ، وقتل بني هاشم عامّة . وكذلك نهى عن قتل أبي البختري بن هشام بن الحارث بن أسد ، مع ملاحظة أنّ نهيه صلّى اللّه عليه وآله عن قتل بني هاشم عامّة ونهيه عن قتل عمّه خاصّة تأكيد وتشديد ومبالغة لما عنده من العلم بأنّهم اخرجوا كرها ولم يؤذوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وكان يأمل توفيقهم وهدايتهم إلى اللّه تعالى ورسوله ومع ذلك فقد أبى ابن البختري عندما قال له المجذر بن زياد البلوي حليف الأنصار أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله نهانا عن قتلك ، فقال ابن البختري : أنا وصاحبي - جنادة بن مليحة من بني ليث ؟ قال له : لا واللّه ما نحن بتاركي صاحبك وما أمرنا رسول اللّه إلّا بك وحدك . . . فاختار القتال وقتله المجذر . ومن أراد الإطّلاع على ذلك فليراجع المصادر مثل الكامل في التّأريخ : 2 / 89 ، والطّبري في تأريخه : 2 / 282 ، والصّحيح من سيرة النّبيّ الأعظم : 3 / 172 ، والسّيرة النّبويّة لابن هشام : 2 / 281 ، والسّيرة الحلبية : 2 / 168 ، وشرح النّهج لابن أبي الحديد : 14 / 133 و 183 ، والبداية والنّهاية : 3 / 284 ، ومجمع البيان : 4 / 559 ، وغيرها . أمّا أنّ العبّاس قد أسر فلا شكّ ولا ريب في ذلك ، وقد نصّ عليه كلّ من أرّخ وقعة بدر من أهل السّير والأخبار ، وهو صلّى اللّه عليه وآله الّذي قال : سمعت تضوّر عمّي العبّاس في وثاقه فمنعني النّوم ، فقاموا إليه فأطلقوه فنام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . -
فضائل الإمام علي ( ع ) — صفحة 184 | محمد جواد مغنية / سامي الغريري الغراوي