تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فضائل الإمام علي ( ع ) — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
أهبلت ؟ ! أنّها جنان ثمان ، وأنّ ابنك أصاب الفردوس الأعلى . فرضيت واطمأنت « 1 » . و « منها » : أنّ عبد الرّحمن بن عوف قال : كنت في الصّف يوم بدر فإذا شابّان حديثا السّن أحدهما عن يميني ، والآخر عن يساري ، فقال لي كلّ واحد منهما سرّا من صاحبه : يا عمّ أرني أبا جهل . فقلت : ما تصنع به إن رأيته ؟ قال : عاهدت اللّه إن رأيته أن أقتله ، أو أموت دونه . فأشرت لهما إليه ، فشدا عليه كالصّقرين ، حتّى تركاه بين الحياة والموت ، وقد تكاثر عليهما المشركون ، ولم يتركوهما حتّى استشهدا ، فوقف الرّسول على مصرعهما يدعو لهما ، ويذكر صنيعهما « 2 » . و « منها » : أنّ عليّا رأى أخاه عقيلا بين الأسرى ، فتجاهله وحاد عنه ، فقال له عقيل : يا ابن أمّ ! واللّه لقد رأيت مكاني . فتركه ، ولم يلتفت إليه ، وهو أخوه لأمّه وأبيه « 3 » . و « منها » : أنّ معاذ بن عمر وكان مع المسلمين ، فضربه مشرك على يده فقطعها ، وبقيت الجلدة ، فكان يمشي ويسحبها معه ، فلمّا آذته وضع رجله عليها ، ثمّ فتمطى عليها ، حتّى قطعها « 4 » . بهذا النّكران للذّات ، وهذه الاستهانة بالحياة غلبت الفئة القليلة الفئة الكثيرة ،
هامش
( 1 ) انظر ، البداية والنّهاية : 3 / 335 ، السّيرة النّبويّة لابن كثير : 2 / 416 . ( 2 ) انظر ، صحيح البخاري : 5 / 11 ، المصنّف لابن أبي شيبة الكوفي : 8 / 471 ح 24 ، كنز العمّال : 10 / 462 ح 29991 ، سير أعلام النّبلاء : 11 / 160 ، البداية والنّهاية : 3 / 353 ، السّيرة النّبويّة لابن كثير : 2 / 442 . ( 3 ) انظر ، مستدرك الحاكم : 3 / 246 ، السّنن الكبرى : 6 / 322 ، فتح الباري : 6 / 116 . ( 4 ) انظر ، مغازي الواقدي : 81 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 14 / 140 .