عليّ مع الرّسول « 1 » .
و « منها » : أنّ المشركين لمّا دنوا إلى القتال قال رسول اللّه لأصحابه : قوموا إلى جنّة عرضها السّموات والأرض . فقال عمير بن الحمام الأنصاري : يا رسول اللّه ، جنّة عرضها السّموات والأرض ! قال : نعم . قال : بخ بخ . . . قال الرّسول : وما حملك على قول بخ بخ ؟ قال : رجاء أن أكون من أهلها . فقال له النّبيّ : إنّك من أهلها . ولمّا سمع البشارة بالجنّة رمى من يده تمرات كان يأكلها ، وصاح : لئن أنا حييت ، حتّى آكل تمراتي هذه إنّها لحياة طويلة ، وبرز ، وهو يقول :
ركضنا إلى اللّه بغير زاد * إلّا التّقى وعمل المعاد
والصّبر في اللّه على الجهاد * وكلّ زاد عرضة النّفاد
غير التّقى والبر والرّشاد
وما زال يقاتل ، حتّى قتل « 2 » .
و « منها » : أنّ حارثة بن سراقة كان مع رسول اللّه ، وقتل ، فجاءت أمّه :
وقالت يا رسول أخبرني عن ابني حارثة ، فإن كان في الجنّة صبرت ، وإلّا ليرن اللّه ما أصنع ، أي أنّها تبالغ في النّياحة والبكاء . فقال لها الرّسول : ويحك
هامش
( 1 ) كان العبّاس وعقيل ونوفل قد أسلموا ، ولكن المشركين أكرهوهم على الخروج . قال السّيّد محسن الأمين في أعيان الشّيعة : 2 / 202 الطّبعة الثّالثة : « أنّ العبّاس قال : يا رسول اللّه إنّي كنت مسلما ، ولكن القوم استوهوني . فقال له : اللّه اعلم بإسلامك ، أمّا ظاهر أمرك فقد كان علينا » . ( منه قدّس سرّه ) . انظر ، مستدرك الحاكم : 3 / 246 ، السّنن الكبرى : 6 / 322 ، فتح الباري : 6 / 116 .
( 2 ) انظر ، مسند أحمد : 3 / 137 ، صحيح مسلم : 6 / 44 ، مستدرك الحاكم : 3 / 436 ، تنوير الحوالك :
389 ، السّنن الكبرى : 9 / 43 ، شرح النّهج لابن أبي الحديد : 14 / 146 .