الرّسول ، ولم يلبث بعدها إلّا يسيرا « 1 » .
ثمّ التّحم الجيشان ، ودار بينهما أعنف قتال ، وانجلت المعركة عن سبعين قتيلا ، وسبعين أسيرا من المشركين ، وفرّ بقيتهم ، واستشهد من المسلمين أربعة عشر رجلا « 2 » ، وخاطب اللّه سبحانه المسلمين بقوله :
وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ
« 3 » .
قتلى الإمام :
عن الشّيخ المفيد أن أمير المؤمنين قتل ببدر ( 35 ) رجلا من المشركين سوى من شرك في قتله ، وكان في جملة من قتل ، حنظلة بن أبي سفيان أخو معاوية ، والعاص بن سعيد العاص الأموي ، وعقبة بن أبي معيط الأموي ، والوليد ابن عتبة الأموي أخو هند وخال معاوية ، وأبو قيس أبو الوليد أخو خالد بن الوليد ، واشترك في قتل عتبة جدّ معاوية « 4 » ، ومن كلام الإمام لمعاوية : « وعندي السّيف
هامش
( 1 ) مات بالصّفراء ، ورثاه كعب بن مالك في أبيات قال فيها كما في الأحكام السّلطانية للماوردي : 2 / 38 :أيا عين جودي ولا تبخلي * بدمعك وكفّا ولا سرري
عبيدة أمسى ولا نرتجيره * لعرف غدا ولا منكر( 2 ) انظر ، الأثير في الكامل : 2 / 116 ، ابن هشام في سيرته : 2 / 253 وصحيح مسلم : 3 / 1403 .
( 3 ) آل عمران : 123 .
( 4 ) انظر ، الإرشاد ، الشّيخ المفيد : 66 فصل 30 باب 20 ، صحيح مسلم : 8 / 245 / 3033 ، وابن ماجة أيضا في صحيحه في أبواب الجهاد ، البيهقيّ في سننه : 3 / 276 ، ونور الأبصار : 78 ، وحلية الأولياء :
9 / 145 ، الرّياض النّضرة : 2 / 225 ، والطّبري في تأريخه : 2 / 197 و 269 ، وكنز العمّال :
5 / 273 ، شواهد التّنزيل : 1 / 503 و 532 - 545 ، الطّبقات الكبرى لابن سعد : 3 / 17 طبعة بيروت ، -