تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فضائل الإمام علي ( ع ) — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
وقال الإمام يعزيه ويواسيه : « لا يؤنسك إلّا الحقّ ، ولا يوحشنك إلّا الباطل » « 1 » . فنظر أبو ذرّ إلى الإمام نظرة عطف وحنان ، وقال : « رحمكم اللّه أهل البيت ، إذا رأيتك يا أبا الحسن وولديك ذكرت بكم رسول اللّه » « 2 » . وهنا يكمن السّر ، أبو ذرّ يرى شخص الرّسول ممثلا بعلي والحسن والحسين ، ثمّ يأمن الأذى والتّشريد ! أبو ذرّ يؤمن ويدين بولاية عليّ وإمامته ، ويتركه عثمان ومعاوية ومروان حرّا سليما ! ولكن أبا ذرّ لا يرهب الموت ولا يخشى التّنكيل ، ولا يهتّم إلّا بالحق الّذي كان عليه رسول اللّه ، ونطق به كتاب اللّه ، وعمل به أمير المؤمنين ، أنّ الأمنية الوحيدة لأبي ذرّ أن يسيطر الحقّ والعدل ، وأن توزع الأموال على النّاس بالسّوية ، حتّى لا يوجد فقير على وجه الأرض ، وهذا هو مبدأ الإمام الّذي قال : « كاد الفقر أن يكون كفرا » « 3 » . و « الفقر الموت الأكبر » « 4 » .
هامش
- و 174 و 351 و 356 ، و : 6 / 442 ، المستدرك : 3 / 342 ، صحيح البخاريّ : مناقب أبي ذرّ ، صحيح الترمذي وصحيح مسلم في باب المناقب ، سنن ابن ماجة : الباب الأوّل من المقدّمة ، مسند الطّيالسي : ح 458 ، التّقريب : 2 / 420 ، وجوامع السّيرة : 277 ) . روى عنه أصحاب الصّحاح 281 حديثا . ( 1 ) انظر ، عيون الحكم والمواعظ : 528 . ( 2 ) انظر ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 2 / 375 طبعة مصر سنة 1329 ه ، السّقيفة وفدك : 376 . ( 3 ) انظر ، مسند الشّهاب : 1 / 342 ح 581 ، فيض القدير : 4 / 542 و : 5 / 458 ، ميزان الإعتدال : 2 / 204 ح 204 ح 1746 و : 7 / 231 ح 9669 ، العلل المتناهية : 2 / 805 ح 1346 ، تحفة الأحوذي : 7 / 17 و : 10 / 45 ، كشف الخفاء : 2 / 141 ح 1919 ، الجامع الصّغير : 2 / 266 ح 6199 ، كنز العمّال : 6 / 492 ح 16682 . ( 4 ) انظر ، نهج البلاغة : الحكمة ( 162 ) .