نفسه ، وعمل لما بعد الموت ، وأحمق الحمقى من اتّبع هواه ، وتمنى على اللّه الأماني .
وسئل الإمام : « كيف يحاسب الرّجل نفسه ؟ .
قال : إذا أصبح ثمّ أمسى رجع إلى نفسه ، وقال : يا نفسي أنّ هذا يوم مضى عليك ، لا يعود إليك أبدا ، واللّه يسألك عنه فيما أفنيته ، فما الّذي عملت فيه ! أذكرت اللّه ؟ أقضيت حقّ أخ مؤمن ؟ أنفست كربته ؟ أحفظته في ظهر الغيب ! « 1 » .
الجاهل :
قال عليه السّلام : إنّ الجاهل من عدّ نفسه بما جهل من معرفة العلم عالما ، وبرأيه مكتفيا ، فما يزال للعلماء مباعدا ، وعليهم زاريا ، ولمن خالفه مخطئا ، ولما لم يعرف من الأمور مضللا ، فإذا ورد عليه من الأمور ما لم يعرفه أنكره ، وكذّب به وقال بجهالة : ما أعرف هذا ، وما أراه كان ، وما أظن أن يكون « 2 » .
وقال الإمام عليه السّلام : « أربع من خصال الجهل : إن عرض له الغضب اشتدّ به الغيظ « 3 » ، أي لا يهتّم بغضبه ولا برضاه ، وإن استغنى بطر ، وفتن ، وإن افتقر قنط ، ووهن » « 4 » ، ومن جلس إلى من لا يدنيه ، أي لا يحترمه ، ومن تفاقر إلى من لا يغنيه ، أي أظهر الفقر لمن لا يعطيه شيئا « 5 » ، ومن تكلم بما لا يعنيه .
هامش
( 1 ) انظر ، غرر الحكم : 2852 ، وسائل الشّيعة : 16 / 98 ح 8 ، محاسبة النّفس : 13 .
( 2 ) انظر ، تحف العقول : 73 .
( 3 ) انظر ، نهج البلاغة : الحكمة ( 107 ) .
( 4 ) انظر ، نهج البلاغة : 4 / 39 ، الخطبة ( 150 ) .
( 5 ) انظر ، تحف العقول : 42 ، عيون الحكم والمواعظ : 423 .