والرّابعة ؟
4 - قال الإمام : إذا جاءك ملك الموت ليقبض روحك ، فقل له : أخرني حتّى أتوب .
قال الرّجل : بقيت الخامسة .
5 - قال الإمام : إذا جاء الزّبانية يوم القيامة ليأخذوك إلى جهنّم فلا تذهب معهم .
فقال الرّجل : حسبي ، حسبي ، يا ابن رسول اللّه ، أتوب إلى اللّه ، ولن يراني بعد اليوم فيما يكره .
( سبحانك أخشى خلقك لك أعلمهم بك ) بنصّ القرآن الكريم :
إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ
« 1 » . . .
وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ
« 2 » ، وفي الحديث : « العلماء أمناء اللّه على خلقه » « 3 » ، وفيه إشعار بأنّ الدّين علم ، وليس غيبا في غيب ، وكفى حتّى الغيب فإنّه ينتهي إلى العقل ، ولا دين ، ولا علم بلا عقل .
أطوع النّاس للّه من لا يرى نفسه مطيعا
( وأخضعهم لك أعملهم بطاعتك ) وأطلع النّاس للّه تعالى من لا يرى نفسه مطيعا حتّى وهو في أعلى درجات الطّاعة ، يتهم نفسه بالتّقصير ، ويخاف من حساب اللّه ، وغضبه كما يرجو رحمته ، وعفوه ، وهو غارق في المعصية إلى أذنيه ،
هامش
( 1 ) فاطر : 28 .
( 2 ) آل عمران : 7 .
( 3 ) انظر ، مسند الشّهاب : 1 / 100 ح 114 و 115 ، الجامع الصّغير : 2 / 190 ح 5700 ، كنز العمال : 10 / 134 ح 28675 ، كشف الخفاء : 3 / 65 ، شرح أصول الكافي : 9 / 56 ح 14 .