معصية من عصاك ، ولا تنفعك طاعة من أطاعك . وقد تقدّم في الدّعاء الخمسين .
سبحانك ما أعظم شأنك ، وأقهر سلطانك ، وأشدّ قوّتك ، وأنفذ أمرك ؛ سبحانك قضيت على جميع خلقك الموت ؛ من وحّدك ، ومن كفر بك ، وكلّ ذائق الموت ، وكلّ صائر إليك .
فتباركت ، وتعاليت لا إله إلّا أنت ، وحدك لا شريك لك ، آمنت بك ، وصدّقت رسلك ، وقبلت كتابك ، وكفرت بكلّ معبود غيرك ، وبرئت ممن عبد سواك .
أللّهمّ إنّي أصبح ، وأمسي مستقلّا لعملي ، معترفا بذنبي ، مقرّا بخطاياي ، أنا بإسرافي على نفسي ذليل ، عملي أهلكني ، وهواي أرداني ، وشهواتي حرمتني .
( ما أعظم شأنك ) : قدرك ، قال سبحانه :
وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ
« 1 » ، والمراد من التّعجب في قول الإمام عليه السّلام تقديسه تعالى ، وتنزيهه من الأشباه ، والأضداد ( وكل صائر إليك ) بعد الموت للحساب ، والجزاء ، قال أفلاطون : « لو لم يكن معاد نرجو فيه الخيرات لكانت الدّنيا فرصة الأشرار ، وكان القرد أفضل من الإنسان » « 2 » . ومعنى هذا أنّ البعث ليس لمجرد البعث بل ليسأل المرء عن عمره فيما أفناه ، وعن جسده فيما أبلاه ، وعن ماله مما اكتسبه ، وفيما أنفقه » ؟ « 3 » كما في
هامش
( 1 ) الأنعام : 91 .
( 2 ) انظر ، جمهورية أفلاطون ، البحث الخامس ، ( النّتيجة وخلود النّفس ، وجزاء الفضيلة يوم الدينونة ) .
( 3 ) انظر ، المعجم الكبير : 11 / 84 ح 11177 ، شرح الأخبار : 2 / 508 ح 898 ، المعجم -