( وكيف يخفى عليك . . . ) أحاط سبحانه علما بكلّ شيء ، لأنّه الخالق ، والمدبر لكلّ شيء .
أتعصي اللّه في ملكه ؟
( وكيف يستطيع أن يهرب منك من لا حياة له إلّا برزقك ؟ أو كيف ينجو منك من لا مذهب له في غير ملكك ؟ ) روي أنّ رجلا تكررت منه المعاصي ، وكلّما حاول التّوبة ، والإقلاع منها غلبته نفسه ، فأتى الحسين سيّد الشّهداء عليه السّلام وقال له : « يا ابن رسول اللّه أسرفت على نفسي ، فاعرض عليّ ما يكون لها زاجرا ، أو مستنقذا .
فقال الإمام عليه السّلام : إن قبلت منّي خصلة من خمس خصال فقدرت عليها لم تضرك المعصية . قال الرّجل : ما هي يا ابن رسول اللّه ؟ .
1 - قال الإمام : إذا أردت أن تعصي اللّه جلّ وعزّ فلا تأكل من رزقه ؟
قال الرّجل : إذن أموت جوعا .
قال الإمام : أيحسن بك أن تأكل رزقه ، وتعصي أمره ؟
قال الرّجل : هات الثّانية .
2 - قال الإمام : إذا أردت أن تعصيه فلا تعصه في ملكه .
قال الرّجل : هذه أعظم من تلك ، كيف ! وللّه ملك السماوات ، والأرض ؟
قال الإمام : أيليق بك أن تأكل رزقه ، وتسكن ملكه ، وتعصيه ؟
قال الرّجل : أين الثّالثة ؟
3 - قال الإمام : إذا أردت أن تعصيه ، فاختر موضعا لا يراك فيه .
قال الرّجل : أيش هذا ؟ وهل تخفى على اللّه خافية ؟
قال الإمام : أتأكل رزقه ، وتسكن أرضه ، ثمّ تعصيه بمرأى منه ؟ قال الرّجل :