لاستغراق الماضي منفيّا ، ( 1 ) وفيه خمس لغات ، ( 2 ) ولا تجامع مستقبلا . ( 3 )
[ كم ]
كم : ترد خبريّة واستفهاميّة ، وتشتركان في البناء والافتقار إلى التّمييز ولزوم الصّدر ، وتختصّ الخبريّة بجرّ التمييز مفردا أو مجموعا ، والاستفهامية بنصبه ولزوم افراده . ( 4 )
[ كيف ]
كيف : ترد شرطيّة : فتجزم الفعلين عند الكوفيّين ، ( 5 ) واستفهاميّة : فتقع خبرا ، ( 6 ) في نحو كيف زيد ؟ وكيف أنت ؟ ومفعولا ، في نحو : كيف ظننت زيدا وحالا ، في نحو : كيف جاء زيد ؟
[ لو ]
لو : ترد شرطيّة ، فتقتضى امتناع شرطها واستلزامه لجوابها ، ( 7 ) وتختصّ بالماضي ولو مؤوّلا ، ( 8 ) وبمعنى ان الشّرطيّة ( 9 ) وليست جازمة خلافا لبعضهم . وبمعنى ليت ، ( 10 ) نحو :
لَوْ أَنَّ
شرح
( 1 ) . قوله : لاستغراق الماضي لانّ معنى ما فعلته قطّ : ما فعلته فيما انقطع من عمرى ، لانّ الماضي منقطع عن الحال والاستقبال . وهي مشدّدة الطاء ومضمومها ، مبنية لتضمّنها معنى ( مذ وإلى ) إذ المعنى ما فعلته مذ ان خلقت إلى الآن وانما بنيت على الحركة لالتقاء الساكنين وكانت ضمة تشبيها لها بالغايات . ( مدرس )
( 2 ) . قطّ ( وهي افصحها واشهرها ) ، قطّ ، قطّ ، قط ، قط .
( 3 ) . وامّا قول العامّة « لا افعله قط » فلحن ولا يلتفت إليهم ، لانّ استعمالها مع نفى الفعل الماضي قد ثبت عند أهل اللّغة . ( سيّد )
( 4 ) . الخبرية بمعنى كثير نحو : كم أجير في بيت أبى ونحو : كم كتب لي ونحو : كم من رجل رأيته والاستفهامية بمعنى اىّ عدد نحو : كم درهما عندك ؟
( 5 ) . اى : مطلقا سواء اقترنت بما نحو : كيفما تجلس اجلس ، أم لم تقترن بها نحو : كيف تصنع اصنع وقيل : تجزم بشرط اقترانها بها والّا فلا . ( مدرس )
( 6 ) . كيف تقع خبرا قبل مالا يستغنى وحالا قبل ما يستغنى .
( 7 ) . قوله : واستلزامه لجوابها ، من غير تعرّض لامتناع الجواب ولا ثبوته ، فإذا قلت : لو قام زيد لقام عمرو فقيام زيد محكوم بانتفائه فيما مضى ، وبكونه مستلزما ثبوته لثبوت قيام من عمرو ، وهل لعمرو قيام اخر غير اللازم عن قيام زيد ، أو ليس له لا تعرّض في الكلام لذلك ، وعبارة ابن مالك في « التّسهيل » لو حرف شرط يقتضى امتناع ما يليه واستلزامه لتاليه . ( سيّد )
( 8 ) . قوله : وتختصّ بالماضي ولو مؤوّلا ، لانّها انّما تفيد الشرط فيه ، فلا يكون الشرط والجزاء معها الّا ماضيين ، من حقّها ان لا تدخل الّا على الماضي ، ولو كان مؤوّلا ، كقوله تعالى : ولو ترى إذ المجرمون . لانّه لصدوره عمّن لا يكذب ، متحقق الوقوع ، فالمضارع عنده بمنزلة الماضي ، فهذا مستقبل في التحقيق ، ماض بحسب التأويل ، كأنه قيل قد انقضى هذا الامر لكنّك ما رأيته ، ولو رأيته لرأيت امرا فظعيا عجيبا . ( سيّد )
( 9 ) . فتختص بالمستقبل ولو مؤوّلا .
( 10 ) . ولهذا نصب « فنتبرّء » في جوابها .