القسم ، والمجاب بها شرط غير جازم ، والتابعة لما لا محلّ له .
تفصيل ، الأولى : ممّا له محل الخبرية : وهي الواقعة خبرا لمبتدء أولا حد النواسخ ، ومحلّها الرفع ( 1 ) أو النّصب ، ولا بدّ فيها من ضمير مطابق له ، مذكور أو مقدّر ، ( 2 ) الّا إذا اشتملت على المبتدأ ، ( 3 ) أو على جنس شامل له ، ( 4 ) أو إشارة اليه ، ( 5 ) أو كانت نفس المبتداء . ( 6 )
الثانية : الحالية : وشرطها أن تكون خبرية ، ( 7 ) غير مصدّرة بحرف الاستقبال ، ولا بدّ من رابط ؛ فالاسميّة : بالواو والضّمير ( 8 ) أو أحدهما ، ( 9 ) والفعليّة : ان كانت مبدؤة بمضارع مثبت
شرح
( 1 ) . في باب المبتداء أو النصب في باب كان ، نحو : بما كانوا يظلمون ، وباب كاد ، نحو : وما كادوا يفعلون . وباب ما ولا المشبهتان بليس نحو : ما زيد أبوه قائم ولا رجل يصدق . ( سيّد )
( 2 ) . المذكور نحو : زيد ضربته والمقدّر نحو : السمن منوان بدرهم اى منه .
( 3 ) . قوله : الا إذا اشتملت على المبتدء بان تكرّر المبتدء بلفظه نحو قوله تعالى( الْحَاقَّةُ مَا الْحَاقَّةُ )فجملة ما الحاقة لا تحتاج إلى ضمير يربطها بما وقعت خبرا عنه اعني الحاقة الأولى وذلك لكون ما الحاقة مشتملة عليها لتكرارها فيها بلفظها . ( مدرس )
( 4 ) . قوله : أو عل جنس شامل له حاصله ان تشتمل جملة الخبر على لفظ أعم من المبتدء بحيث يدخل المبتدء فيه بان يكون من أحد مصاديقه نحو زيد نعم الرجل على قول من يجعل نعم الرجل خبرا عن زيد فزيد مبتدء وجمله نعم الرجل خبر عنه وفيه لفظ شامل له وهو الرجل لأنه اى زيد أحد مصاديق الرجل . ( مدرس )
( 5 ) . قوله : أو إشارة اليه اى أو اشتملت الجملة الواقعة خبرا على اسم إشارة يشاربها إلى ما وقعت الجملة خبرا عنه نحو قوله تعالى( وَلِباسُ التَّقْوى ذلِكَ خَيْرٌ )فلباس التقوى مبتدء أول وذلك مبتدء ثان وخير خبره والجملة خبر للمبتدء الأول اعني لباس وهذه الجملة لا تحتاج إلى ضمير رابط لكونها مشتملة على اسم إشارة يشار به إلى المبتدء الأول اعني لباس وهذا كله على جعل ذلك كما قلنا مبتدء ثانيا لا عطف بيان أو بدلا عن اللباس والا فلا شاهد في الآية لان الخبر حينئذ مفرد وهو خير وحده . ( مدرس )
( 6 ) . قوله : أو كانت نفس المبتدء اى أو كانت الجملة الخبرية نفس المبتدء معنى نحو قولك نطقى اللّه حسبي فنطقى مبتدء أول ولفظ الجلالة مبتدء ثان وحسبي خبره والجملة خبر نطقى فهذه الجملة خبر نطقى فهذه الجملة لا تحتاج إلى ضمير رابط لأنها نفس المبتدء من حيث المعنى لان هنا النطق بمعنى المنطوق والجملة اعني اللّه حسبي عينه . ( مدرس )
( 7 ) . اى : محتمله للصدق والكذب ، لا انشائية لان الحال بمنزلة الخبر والوصف لذي الحال واجرائها على ذي الحال بمنزلة الحكم بها والجمل الانشائية لا تصلح ان يحكم بها على شئ . ( مدرس )
( 8 ) . نحو :لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى .( 9 ) . نحو : اهبطوا بعضكم لبعض عدوّ ، ونحو : لئن اكله الذّئب ونحن عصبة .