مفعول عند الأخفش ؛ وهي للتّعدية ، أو زائدة .
[ أفعال القلوب ]
فصل : افعال القلوب : افعال تدخل على الاسميّة لبيان ما نشأت منه من ظنّ أو يقين ، ( 1 ) وتنصب المبتدء والخبر ، مفعولين ، ولا يجوز حذف أحدهما وحده وهي : « وجد » و « الفي » لتيقّن الخبر ، نحو :
إِنَّهُمْ أَلْفَوْا آباءَهُمْ ضالِّينَ ،
( الصافات / 69 ) و « جعل » و « زعم » لظنّه ، نحو :
زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا ،
( التغابن / 7 ) و « علم » و « رأى » للامرين والغالب لليقين ، نحو :
إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً وَنَراهُ قَرِيباً ،
( المعارج / 6 و 7 ) و « ظنّ » و « خال » و « حسب » لهما ، والغالب فيها الظّنّ ، نحو : حسبت زيدا قائما .
مسألة : وإذا توسّطت بين المبتداء والخبر ، أو تأخّرت ، جاز ابطال عملها لفظا ومحلّا ، ويسمّى « الالغاء » نحو : زيد علمت قائم ، وزيد قائم علمت ، وإذا دخلت على الاستفهام أو النّفى أو اللّام أو القسم ؛ وجب ابطال عملها لفظا فقط ، ويسمّى « التّعليق » ، نحو :
لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصى ،
( الكهف / 12 ) وعلمت لزيد قائم .
خاتمه : إذا تنازع عاملان ظاهرا بعدهما ، ( 2 ) فلك اعمال ايّهما شئت ، الّا انّ البصريّين يختارون الثاني لقربه ، وعدم استلزام اعماله الفصل بالاجنبىّ ، والعطف على الجملة قبل تمامها ، والكوفيّين الاوّل لسبقه وعدم استلزامه الاضمار قبل الذّكر وايّهما أعملت أضمرت الفاعل في المهمل موافقا للّظاهر .
امّا المفعول فالمهمل ان كان الأوّل حذف ، ( 3 ) أو الثّانى اضمر ، ( 4 ) الّا ان يمنع ( 5 )
شرح
( 1 ) . قوله : لبيان ما نشأت منه من ظنّ أو يقين كما إذا قلت : ظننت زيدا قائما ، فقولك : ظننت ، لبيان انّ ما نشأت الجملة عنه حين تكلمت بها ، وأخبرت بها عن قيام زيد انما هو الظن ، وإذا قلت : علمت زيدا قائما ، فقولك :
علمت ، لبيان انّ منشأ الاخبار بهذه الجملة هو العلم ، وكذلك بواقي الافعال . ( سيّد )
( 2 ) . اى : اسما ظاهرا واقعا بعد العاملين المتنازعين نحو : ضربني واكرمنى زيد .
( 3 ) . اى : حذف المفعول من المهمل نحو : رأيت واكرمنى زيد . ( مدرس )
( 4 ) . اى : اضمر المفعول في العامل الثاني ولم يحذف وان كان فضلة نحو : ضربني وأكرمته زيد . ( مدرس )
( 5 ) . قوله : الا ان يمنع مانع من الاضمار في الثاني كما في حسبنى وحسبتهما الزيدان منطلقا حيث اعمل الأول اعني حسبنى فجعل الزيدان فاعلا له ومنطلقا مفعولا ثانيا له إذ مفعوله الأول ياء المتكلم فبقى حسبتهما مهملا -