مانع وليس منه ، نحو : حسبنى وحسبتهما منطلقين الزّيدان منطلقا ، كما قاله بعض المحققين .
شرح
- يقتضى مفعولا ثانيا إذ مفعوله الأول ضمير التثنية المتصل به اعني هما الراجع إلى الزيدان فمقتضى التفصيل المذكور الاضمار اى جعل مفعوله الثاني ضميرا كمفعوله الأول لكن هنا مانع يمنع من الاضمار لأنه لو اضمر المفعول الثاني مفردا خالف المفعول الأول اعني هما وذلك غير جائز لان المفعولين هنا في الأصل مبتدء وخبر وتطابقهما في الافراد والتذكير وفروعهما واجب ولو اضمر مثنى خالف المرجع اعني منطلقا وهذا أيضا غير جائز الا في بعض الموارد وهذا ليس منه فلا بد حينئذ من جعل مفعوله الثاني اسما ظاهرا بان يقال حسبنى وحسبتهما منطلقين الزيدان منطلقا فجعل منطلقين مفعولا ثانيا ولا محذور فيه ولكن لا يذهب عليك ان المثال حينئذ ليس من باب التنازع لان كلا من العاملين قد عمل في اسم ظاهر وإلى هذا أشار المصنف بقوله ( وليس منه نحو حسبنى وحسبتهما منطلقين الزيدان منطلقا كما قاله بعض المحققين ) ويظهر وجه عدم كونه من باب التنازع ما ذكره السيوطي في شرح قول الناظم :واظهران يكن ضمير خبرا * لغير ما يطابق المفسرا
نحو اظنّ ويظنانى أخا * زيدا وعمرا أخوين في الرخاء( مدرس )