تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الصمدية — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
وجرّا ، ولجمعهما « أولاء » مدّا وقصرا ، وتدخلها « هاء » التنبيه وتلحقها « كاف » الخطاب بلا لام للمتوسّط ، ومعه للبعيد ، ( 1 ) الّا في المثنى والجمع عند من مدّه ، وفيما دخله حرف التنبيه . ( 2 )

[ 3 - الموصول ]

ومنها : الموصول : وهو حرفىّ ، أو اسمىّ . ( 3 ) فالحرفىّ : كلّ حرف اوّل مع صلته بالمصدر ، والمشهور خمسة : « انّ » و « ان » و « ما » و « كي » و « لو » ، نحو :
أَ وَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنا
( العنكبوت / 51 )
وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ
( البقرة / 184 ) و
بِما نَسُوا يَوْمَ الْحِسابِ
( ص / 26 )
لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ
( الأحزاب / 37 )
يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ .
( البقرة / 96 )
شرح
- الرابع : انه لمّا ثنّى هذا اجتمع الفان الف هذا والف التثنية فوجب حذف أحدهما لالتقاء الساكنين فمن قدّر المحذوفة الف هذا والباقية الف التثنية قلبها في النصب والجرّياء ومن قدّر العكس لم يغيّر الألف عن لفظها . ( سيّد ) وليعلم ان القراءة المهشورة بتخفيف نون ان على انّه مخفّفة من المثقّلة . ( 1 ) . تنبيهان : الاوّل : فهم من كلامه انّ ما لا تلحقه كاف الخطاب من أسماء الإشارة للقريب ، وامّا اللّام فلا تقع بدون الكاف ، فعلم : انّ أسماء الإشارة ثلاث مراتب : قربى : وهي المجرّدة من الكاف واللّام ، ووسطى : وهي الّتى بالكاف وحدها ، وبعدى : وهي المقرونة بهما في غير المثنى وبالنّون المشدّدة في المثنى فعلى هذا للواحد المذّكر القريب « ذا » وللمتوسّط « ذاك » وللبعيد « ذلك » ولمثنّى القريب « ذان » رفعا ، « ذين » نصبا وجرّا ، وللمتوسّط « ذانك » و « ذينك » بتخفيف النون ، وامّا بتشديد ها فللبعيد ، ولجمعه القريب « أولا » وللمتوسّط « أولئك » وللبعيد « اولالك » بالقصر ، وقس على ذلك المؤنث ؛ هذا هو مذهب الجمهور وقضيته انّ القصر في « أولا » يتعيّن في البعد ليدخل اللام ويبطله ما مرّ من انّ القصر لغة تميم والمدّلغة الحجازيّين فتأمّل . الثاني : قد يشار إلى القريب بما للبعيد لعظمة المشير ، نحو : وما تلك بيمينك ، أو المشار اليه نحو : ذلك الكتاب ، أو لتحقيره ، نحو : ذلك اللّعين ، وقد يشار إلى البعيد بما للقريب لحكاية الحال ، نحو : بل هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربّك ، وهذا من شيعته ، وهذا من عدّوه ، وقد يتعاقبان مشارا بهما إلى ما ولياه ؛ كقوله تعالى متّصلا بقصّة عيسى ( ع ) ذلك نتلوه عليك ، ثم قال : انّ هذا لهو القصص الحق . ( سيّد ) ( 2 ) . قوله : الّا في المثنى ، اى : مطلقا ، والّا في الجمع عند من مدّه ، والّا فيما دخله حرف التنبيه فلا تلحقهن كاف الخطاب مع اللّام ، لا يقال : ذان لك ولا أولاء لك ، ولا هذا لك فإن أريد الإشارة إلى المثنى البعيد قيل : ذانك ، بتشديد النّون ، أو الجمع البعيد قيل اولالك باللّام مع القصر . ( سيّد ) ( 3 ) . وهو المقصود بالذكر هنا ، إذ الكلام في المبنيّات من الأسماء ، وذكر الحرفي هنا ايثارا للفائدة ، وقد سبق إلى ذلك غير واحد ، وانّما بنى الموصول الأسمى لشبه بالحرف في الاستعمال ، لافتقاره المتأصّل إلى جملة . ( سيّد )
الفوائد الصمدية — صفحة 40 | الشيخ البهائي العاملي / افراسيابى نهاوندى