تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الصمدية — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
* أو مبدلا منه ظاهر ، نحو : ضربته زيدا . * أو مجرورا بربّ على ضعف ، ( 1 ) نحو : ربّه رجلا . * أو كان للشّأن أو القصة ، كما مرّ .

[ 2 - أسماء الإشارة ]

ومنها : أسماء الإشارة : وهي ما وضع للمشار اليه المحسوس ؛ ( 2 ) فللمفرد المذكّر « ذا » ولمثنّاه « ذان » مرفوع المحلّ ، و « ذين » منصوبه ومجروره ، ( 3 ) و
إِنْ هذانِ لَساحِرانِ
( طه / 63 ) متأوّل . ( 4 ) والمونّث « تا » و « ذي » و « ذه » و « تى » و « ته » ولمثنّاه « تأن » رفعا و « تين » نصبا
شرح
( 1 ) . قوله : أو مجرورا برب على ضعف اى على ضعف وشذوذ في كون مجرور رب ضميرا لانّ الجمهور قالوا انها لا تجر الا اسما ظاهرا نكرة ففيها على قولهم حينئذ شذوذان فتدبر جيدا . ( مدرس ) ( 2 ) . قوله : للمشار اليه المحسوس اى المحسوس المشاهد بالباصرة لا بسائر الحواس والا كان مجازا قال التفتازاني في بحث تعريف المسند اليه باسم الإشارة : أصل أسماء الإشارة ان يشاربها إلى مشاهد محسوس قريب أو بعيد فان أشير بها إلى محسوس غير مشاهد نحو : تلك الجنّة أو إلى ما يستحيل احساسه ومشاهدته نحو : ذلكم اللّه ربّكم فلتصييره كالمشاهد وتنزيل الإشارة العقلية منزلة الحسية . ( مدرس ) ( 3 ) . قوله : ذان مرفوع المحل هذا على القول ببناء التثنية كالمفرد والا فهو مرفوع لفظا لان شبه الحرف عارضه ما يقتضى الاعراب وهو التثنية التي هي من خصائص الأسماء ولا يرد على ذلك يا زيدان ولا رجلين حيث بنيا إذا التثنية فيهما مورود وفيما نحن فيه وارد . ( مدرس ) على القول المصنف ليست الألف فيه علامة الرفع والياء علامة النصب والجر لانّهما ليسا مثنّيين حقيقة بل هما مبنيان جئ بهما على صورة المثنّى لانّ من شرط التثنية قبول التنكير وأسماء الإشارة ملازمة للتعريف ففي حالة الرفع وضعا على صيغة المثنى المرفوع وفي حالة النصب والجر وضعا على صيغة المثنى المنصوب والمجرور هذا على مذهب ابن الحاجب وذهب بعض المحققين إلى أنهما معربان ومثنيان حقيقة وهو الظاهر . ( سيّد ) ( 4 ) . قوله : وانّ هذان لساحران ، متاوّل ؛ وتأويله بأوجه : أحدها : انّ اسم انّ ضمير شأن محذوف ، والأصل : انّه هذان لهما ساحران . فحذف المبتداء وهو كثير ، وحذف ضمير الشأن ، كما حذف من قوله : انّ من اشدّ الناس عذابا يوم القيمة المصوّرون ، وهو ضعيف . الثاني : انّ « انّ » بمعنى نعم ، مثلها في قول ابن الزّبير لمن قال له لعن اللّه ناقة حملتني إليك : انّ وراكبها ، اى : نعم ولعن راكبها ، وهي لا تعمل شيئا ، لانّها حرف تصديق فلا اسم لها ولا خبر . وهذان : مبتداء ، وساحران : خبر لمتبداء محذوف ، اى : لهما ساحران ، ويضعفه ان الجمع بين لام التوكيد وحذف المتبداء كالجمع بين متنافيين . الثالث : انه جاء عالي لغة خثعم وبلحارث بن كعب وكنانه وآخرين فإنهم يستعملون المثنّى بالألف دائما نحو : « إنّ أباها وابا أباها » واختار هذا الوجه ابن مالك . -