تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الصمدية — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
وضربي زيدا قائما ، ( 1 ) وأكثر شربى السّويق ملتوتا ، ولولا علىّ عليه السّلام لهلك عمر ( 2 ) ، ولعمرك لا قومنّ ( 3 ) ولا يكون نكرة الّا مع الفائدة . ( 4 ) والخبر : هو المجرّد المسند به ، وهو مشتق ، وجامد فالمشتق الغير الرافع لظاهر متحمّل لضميره فيطابقه دائما بخلاف غيره ( 5 ) ، نحو : الكلمة لفظ ، وهند قائم أبوها .
شرح
( 1 ) . قوله : وضربي زيدا قائما وأكثر شربى السوبق ملتوتا حاصل المراد من المثالين ان الموضع الثاني فيما كان المبتدء مصدرا أو افعل تفضيل مضافا إلى مصدر لان اسم التفضيل له حكم ما أضيف اليه وبعده حال لا يصلح ان يكون خبرا عنه كالمثالين فالتقدير فيهما ضربي زيدا حاصل إذا كان قائما وأكثر شربى السويق حاصل إذا كان ملتوتا فحذف الخبر اعني حاصل كما يحذف متعلقات الظروف نحو زيد في الدار فبقى إذا كان قائما وإذا كان ملتوتا ثم حذف إذا مع كان التامة العامل في الحال وأقيم الحال اعني قائما وملتوتا مقام الظروف اعني « إذا » القائم مقام الخبر اعني حاصل لانّ في الحال معنى الظرفية وذهب بعضهم إلى انّ هذا المبتدأ لا يحتاج إلى خبر لكونه بمعنى الفعل إذا المعنى : ما اضرب زيدا الّا قائما وما اشرب السويق الّا ملتوتا . ( مدرس ) ( 2 ) . قوله : ولولا علىّ لهلك عمر اى الموضع الثالث فيما كان المبتدء بعد لولا الغالبية وهي التي خبر المتبدء بعدها من افعال العموم وانما سميت غالبية لغلبة استعمالها كذلك نحو قول عمر في مواقع متعددة ( لولا علىّ لهلك عمر ) اى لولا علىّ موجود لهلك عمر فحذف الخبر اعني موجود لان لولا هذه لامتناع الشئ اى الجواب لوجود غيره اعني المبتدء فهي قرينة على الخبر وأقيم الجواب مقامه هذا إذا كان الخبر من افعال العموم وامّا إذا كان الخبر من افعال الخصوص نحو : [ لولا الأمير جالس لجلست ] لا يجوز حذف الخبر الّا إذا قامت قرينة عليه [ وفي هذة الحالة يسمّى لولا بغير الغالبية ] . ( مدرس ) ( 3 ) . قوله : ولعمرك لا قومنّ اى الموضع الرابع فيما كان المبتدء نصا في القسم ( نحو لعمرك لا قومنّ ) العمر بفتح العين وضمها بمعنى طول العمر والحياة ولا يستعمل مع لام القسم الا المفتوح العين لان القسم موضع التخفيف لكثرة استعماله قال في المصباح تدخل لام القسم على المصدر المفتوح فتقول لعمرك لافعلنّ والمعنى وحياتك وبقائك انتهى فحذف الخبر اعني قسمي لكون لعمرك قرينة عليه وأقيم جواب القسم اعني لا قومن مقامه . ( مدرس ) ( 4 ) . قال بعضهم : انّ الضابط في الفائدة قرب النكرة من المعرفة لا غير وفسّر قربها من المعرفة بأحد شيئين اما باختصاصها كالنكرة الموصوفة أو بكونها في غاية العموم كقولنا : تمرة خير من جرادة فعلى هذا الضابط لا حاجة لنا بتعداد الأماكن بل نعتبر كل ما يرد فإن كان جاريا على الضابط أجزناه والّا فمنعناه ( سيّد ) وان شئت الاهتداء إلى مواطن الفائدة راجع إلى الباب الرابع من المغنى اللبيب . ( 5 ) . غيره اى : غير المشتق الغير الرافع لظاهر اى : الخبر الجامد نحو : « الكلمة لفظ » والخبر المشتق الرافع لظاهر نحو : هند قائم أبوها . ( مدرس )