تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الصمدية — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
مسئلة : والأصل في الفاعل تقدّمه على المفعول ، ويجب ذلك إذا خيف اللّبس ( 1 ) ، أو كان ضميرا متصلا ، والمفعول متأخرا عن الفعل ( 2 ) ، ويمتنع إذا اتّصل به ( 3 ) ضمير المفعول ، أو اتّصل ضمير المفعول بالفعل وهو غير متصل ( 4 ) ، وما وقع منهما بعد الّا أو معناها وجب تأخيره . ( 5 )

[ 2 - نائب الفاعل ]

الثاني : نائب الفاعل : وهو المفعول القائم مقامه ، وصيغة فعله فعل أو يفعل ، ولا يقع ثاني باب علمت ، ولا ثالث باب أعلمت ( 6 ) ، ولا مفعول له ( 7 ) ولا
شرح
( 1 ) . قوله : وإذا خيف اللّبس اى : في الفاعل ، لعدم ظهور الاعراب وعدم قرينة تميز الفاعل عن المفعول ، سواء كانا مقصورين أم اسمى إشارة أم موصولين أم مضافين إلى الياء ، نحو : ضرب موسى عيسى ، أو هذا ذاك ، أو من في الدّار من على الباب أو غلامي أبى ، فيتعين في مثل هذه ان يكون الأوّل فاعلا ، والثاني مفعولا . ( سيّد ) ( 2 ) . والفاعل معا ، فيجب ذلك الأصل أيضا سواء كان الضمير بارزا : كضربت زيدا ، أو مستترا : كزيد ضرب غلامه وسواء كان المفعول اسما ظاهرا كما مرّ ، أو مضمرا منفصلا : كما ضربت الّا ايّاك ، أو متصلا : كضربتك ، وقيّده بكونه متأخرا ، لئلّا ينتقض بنحو زيدا ضربت ، وانّما وجب الأصل هنا لتعذّر التأخير ، من حيث أن الفاعل متّصل ، وتأخيره مع كونه كذلك لا يمكن . ( سيّد ) ( 3 ) . به اى : بالفاعل نحو قوله تعالى : وإذا ابتلى إبراهيم ربّه . ( سيّد ) ( 4 ) . نحو ضربك زيد ، فلو قدم الفاعل ، والحال كذلك لانفصل الضمير مع تأتّى اتصاله ولا يعدل عن الاتصال مع امكانه . ( سيّد ) ( 5 ) . فيجب تأخير الفاعل في نحو : ما ضرب عمرا الّا زيد وانّما ضرب عمرا زيد ويجب تأخير المفعول في نحو : ما ضرب زيد الّا عمرا وانّما ضرب زيد عمرا . ( 6 ) . قوله : ولا ثالث باب أعلمت فلا يقال : اعلم قائم زيدا عمرا ، وعلّلوا ذلك : بان كلّا من هذين المفعولين مسند إلى المفعول الأوّل ، في باب علمت ، وإلى الثالث في باب أعلمت ، فلو قام مقام الفاعل والفاعل مسند اليه ، صار في حالة واحدة مسندا ومسند اليه ، فامتنع . قال الرضى : وفيما قالوا نظر ، لانّ كون الشئ مسندا ومسندا اليه ؛ شئ آخر في حالة واحدة ؛ لا يضرّ كما ، في قولنا : اعجبنى ضرب زيد عمرا ، فاعجب مسند إلى ضرب وضرب مسند إلى زيد ، وأجيب بالفرق ؛ فان كلا من المفعولين مسند ومسند اليه باسناد تامّ . بخلاف المثال ، فانّ المصدر وان كان مسندا اليه باسناد تام ، الّا انه لم يكن مسندا باسناد تام وردّ بانّ كون الاسناد تامّا لا يعقل تأثيره في المنع ، يؤيّده عدم قيام المفعول الثاني مقام الفاعل في نحو : زيد معلوم أبوه قائما مع عدم الاسناد التامّ فلو كان تمام الاسناد مانعا لا يتم لارتفاع المانع وانما المؤثر في امتناع الشئ مسندا ومسند اليه هو قيام أحد الشيئين بالآخر وذلك فيما يكون بالنسبة إلى شئ واحد . ( سيّد ) ( 7 ) . وقوله : ولا مفعول له ، سواء كان باللام أو بدونها ، كما يقتضيه الاطلاق ، فلا يقال : ضربت تأديب ، ولا
الفوائد الصمدية — صفحة 16 | الشيخ البهائي العاملي / افراسيابى نهاوندى