وما تضمّنه الحديث السّابع من المقايسة تقدّم الكلام فيه في الفصل السّابق .
وما تضمّنه من المنع من صلاة النّافلة في وقت الفريضة ، مخصوص بما عدا الرّواتب ، كنافلة الزّوال مثلا . وأمّا قضاء النّوافل في وقت الفريضة ، فقد منع منه الشّيخان واتباعهما « 1 » ، وجعلوها كسائر ما عدا الرّواتب ،
وكلام المحقّق في المعتبر يشعر باتّفاق الأصحاب على المنع ممّا عدا الرّواتب « 2 » . ويدلّ عليه روايات غير نقيّة السّند ، كرواية أديم بن الحرّ ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام ، يقول : « لا يتنفّل الرّجل إذا دخل وقت فريضة » « 3 » . ورواية محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام : « فإذا دخلت الفريضة فلا تطوّع » « 4 » .
وربّما ( حملت أمثال ) « 5 » هذه الرّوايات على أنّ الأفضل بعد دخول وقت الفريضة المبادرة إليها وترك النّافلة كما تضمّنه الحديث العاشر ، أو على أنّ المراد بدخول الوقت شروع المقيم في الإقامة كما تضمّنه الحديث الثّامن ، وللتوقّف في ذلك مجال .
وقد دلّ الحديث التّاسع « 6 » على ترتب مطلق الفائتة على الحاضرة ، كما يقوله أصحاب المضايقة ، ( وقد مرّ ) « 7 » ، وعلى تفسير الآية الكريمة بما « 8 » فسّروها به .
هامش
( 1 ) . المقنعة 212 ، المبسوط 1 : 76 ، الوسيلة 84 ، السّرائر 1 : 323 .
( 2 ) . أنظر المعتبر 2 : 413 .
( 3 ) . التّهذيب 2 : 167 ح 663 ، الوسائل 3 : 165 الباب 35 من أبواب المواقيت ح 6 .
( 4 ) . التّهذيب 2 : 167 ح 661 ، وص 247 ح 982 ، الاستبصار 1 : 252 ح 906 ، الوسائل 3 : 165 الباب 35 من أبواب المواقيت ح 3 ، ذيل ح 3 .
( 5 ) . في ب : حملنا مثال .
( 6 ) . في ب ، ص : الثّامن .
( 7 ) . ليس في ب ، ص .
( 8 ) . ليس في ب .