تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحبل المتين في إحكام أحكام الدين ( طبع جديد ) — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
لا يقدر على القضاء من شغله ، قال : « إن كان شغله في طلب معيشة لا بدّ منها أو حاجة لأخ مؤمن ، فلا شيء عليه . وإن كان شغله للدنيا « 1 » ويتشاغل بها عن الصّلاة فعليه القضاء ، وإلّا لقي اللّه سبحانه مستخفّا متهاونا مضيّعا للسنّة » « 2 » . وهذه الرّواية وإن وردت في النّوافل إلّا أنّها تدلّ على حكم الفرائض بطريق الأولويّة . وذهب الصّدوقان « 3 » وأكثر المتأخّرين « 4 » إلى التّوسعة في القضاء ؛ للأصل ولزوم الحرج وإطلاق
أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ
« 5 » . والأخبار الدّالّة على التّوسعة ( كآخر الحديث السّادس ، والحديث ) « 6 » التّاسع عشر من الفصل الرّابع ، ( والثّالث عشر من الفصل الثّامن ) « 7 » والأخبار الدّالّة على جواز التّنفّل لمن عليه فريضة . وحملوا الأحاديث المشعرة بالمضايقة على الاستحباب ، جمعا بين الأخبار . وكيف كان ، فلا ريب أنّ المسارعة إلى القضاء ، والمبادرة إلى تفريغ الذّمّة ، هو
هامش
والتّهذيب غير نقيّ ، لكنّه في الفقيه صحيح ، وسنذكرها في باب قضاء الصّلاة إن شاء تعالى . « منه رحمه اللّه » . ( 1 ) . الظّاهر أنّ قوله عليه السلام : « إن كان شغله للدنيا » يراد به : إن كان علمه الّذي اقتضى عدم القضاء . وإذا كانت الأشغال الدنيويّة المنافية لقضاء النّوافل بهذه المثابة ، فكيف المنافية لقضاء الفرائض ؟ « منه رحمه اللّه » . ( 2 ) . الكافي 3 : 454 ح 3 ، التّهذيب 2 : 11 ح 25 وص 198 ح 778 . ( 3 ) . استدلّ العلّامة طاب ثراه في المختلف على القول بالتوسعة بدلائل عديدة نقليّة وعقليّة ، ولكن أكثرها وسيّما العقليّة ممّا يتطرّق الخدش إليه بأدنى تأمّل ، كما لا يخفى على من تدبّرها . وبالجملة فالمسألة محلّ إشكال ، فإنّ دلائل الطّرفين كالمتكافئة فيه ، واللّه الموفّق لإصابة الصّواب . « منه رحمه اللّه » . ( 4 ) . الذكرى 2 : 432 . ( 5 ) . الإسراء 17 / 78 . ( 6 ) . في ب ، ص : كالحديث . ( 7 ) . ليس في ب ، ص .
الحبل المتين في إحكام أحكام الدين ( طبع جديد ) — صفحة 81 | الشيخ البهائي العاملي / السيد بلاسم الموسوي الحسيني