جادّة الاحتياط للدين ، واللّه الموفّق والمعين .
[ تقديم الفائتة على الحاضرة ]
وقد دلّ الحديث الثّاني على تقديم الفائتة المتّحدة ليومها « 1 » على الحاضرة ، كما قاله بعض المتأخّرين « 2 » .
[ أفضليّة قضاء صلاة اللّيل في مثل الوقت الّذي فاتت فيه ]
والحديث الثّالث على أفضليّة قضاء صلاة اللّيل في مثل الوقت الّذي فاتت فيه .
[ جواز قضاء النّافلة لمن عليه فريضة ]
وقد دلّ الحديث الرّابع والخامس على جواز قضاء النّافلة لمن عليه فريضة . وربّما يظنّ تطرّق الضّعف إليهما ؛ لتضمّنهما ما يوهم القدح في العصمة . لكن قال شيخنا في الذّكرى : إنّه لم يطّلع على رادّ لهما من هذه الجهة « 3 » ، وهو يعطي تجويز الأصحاب صدور ذلك وأمثاله عن المعصوم ، وللنظر فيه مجال واسع .
[ ما دلّ الحديث الخامس عليه ]
وقد دلّ الحديث « 4 » الخامس على أمور أوردها شيخنا في الذّكرى :
منها : استحباب أن يكون للقوم حافظ إذا ناموا ؛ صيانة لهم عن هجوم ما يخاف منه .
ومنها : الرّحمة لهذه الأمّة والعناية بشأنهم ؛ لئلّا يعيّر أحدهم لو وقع منه النّوم عن « 5 » الصّلاة .
ومنها : استحباب الانتقال عن المكان الّذي حصلت فيه الغفلة عن العبادة .
ومنها : استحباب الأذان للفائتة .
ومنها : استحباب قضاء النّوافل .
ومنها : جواز فعلها لمن عليه قضاء .
هامش
( 1 ) . ليس في ب ، ص .
( 2 ) . كالمحقّق في المعتبر 2 : 405 .
( 3 ) . الذكرى 2 : 441 - 442 . وممّا يدلّ عليه هذا الخبر : مشروعيّة الأذان للفائتة ، ولم يذكرها في الذكرى . « منه رحمه اللّه » .
( 4 ) . في ب ، ح ، س ، ص : الخبر .
( 5 ) . في ح : في بدل عن .