تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحبل المتين في إحكام أحكام الدين ( طبع جديد ) — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
عمودا على الضّلع الّذي يلي الشّمس من ضلعي المثّلث « 1 » الحاصل من قطع المخروط بسطح مارّ بسهمه ومركزي الأرض والشّمس . وإنّما كان هذا الموقع « 2 » أقرب إلى النّاظر ؛ لأنّ هذا العمود أقصر الخطوط الخارجة من البصر ، منتهية إلى الضّلع المذكور ، فإنّه وتر حادّة في كلّ مثلّث يحدث منه ، ومن خطّ شعاعيّ ينتهي إلى ذلك الضّلع ، وهذا الخطّ وتر قائمة ، والزاوية العظمى بوترها الضّلع الأطول . فأوّل ما يرى من ذلك الضّلع : المواضع الّتي هي موقع العمود المذكور ، ومواقع الخطوط الشّعاعيّة الّتي هي أقرب إليه دون البعيدة عنه ؛ لزيادة بعد مواقعها عن البصر ، فلذلك يرى الفجر الكاذب مستطيلا ، والقطعة الّتي بينه وبين الأفق مظلمة . ثمّ إذا ازداد قرب الشّمس استنارت تلك القطعة واعترض الضّوء ، وهو الفجر الصّادق . إذا تقرّر هذا ، فلنعد إلى ما نحن بصدده ، فنقول : قد يستدلّ بالحديث الأوّل والرابع والخامس على ما ذهب إليه الشّيخ في الخلاف من أنّ امتداد وقت صلاة الصّبح للمختار إلى أن يسفر الصّبح ، وللمضطرّ إلى طلوع الشّمس « 3 » . والحقّ ما عليه الأكثر من امتداده إلى طلوعها للمختار ، والحديث السّابع نصّ فيه . والحديث الثّالث أيضا دالّ عليه باستعانة الإجماع المركّب ، فإنّ كلّ من قال بالامتداد إلى ظهور الحمرة ، قال بأنّ آخر الوقت طلوع الشّمس .
هامش
( 1 ) . قد ثبت بما قامت عليه البراهين الهندسيّة أنّه إذا خرج من نقطة خطوط متعدّدة إلى خطّ ، فاقصر تلك الخطوط ما كان عمودا على ذلك الخطّ ؛ لأنّ كلا من تلك الخطوط وتر قائم ، والعمود وحده وتر حادّة لا محالة ؛ إذ الزوايا الثّلاث من كلّ مثلّث كقائمتين . وأعظم الثّلاث بوترها الضّلع الأطول ، وهذا في غاية الظّهور . « منه رحمه اللّه » . ( 2 ) . في م : المرتفع . ( 3 ) . الخلاف 1 : 267 .
الحبل المتين في إحكام أحكام الدين ( طبع جديد ) — صفحة 62 | الشيخ البهائي العاملي / السيد بلاسم الموسوي الحسيني