تعالى :
كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ
« 1 » ، أو بأنّ الأشدّيّة حاصلة .
ويقرّر ذلك بوجهين :
الأوّل : أنّه لما كان نبيّنا صلّى اللّه عليه وآله من جملة آل إبراهيم ، كما أنّ جماعة من الأنبياء أيضا كذلك ، كانت الصّلاة على نبيّنا وآله صلوات اللّه عليهم حاصلة في ضمن الصّلاة على آل إبراهيم على الوجه الأكمل الأتمّ .
والمطلوب بقولنا : « اللّهمّ صلّ « 2 » . . . إلى آخره » أن يخصّوا من اللّه سبحانه بصلاة أخرى على حدة ، مماثلة للصّلاة الّتي عمّتهم وغيرهم ، والصّلاة العامّة للكلّ من حيث العموم أقوى من الخاصّة بالبعض .
الثّاني : أنّ إبراهيم على نبيّنا « 3 » وعليه السّلام لمّا كان أفضل من الأنبياء قبله ، كانت الصّلاة عليه أفضل من الصّلاة على جميع من قبله وإذا كانت الصّلاة على نبيّنا وآله صلوات اللّه عليهم مثل تلك الصّلاة فلا جرم تكون أفضل من الصّلاة على جميع من قبله من الأنبياء وغيرهم ، ومنهم إبراهيم وآله « 4 » .
وأنت خبير بأنّ هذا الأخير لا يحسم مادّة الإشكال إلّا إذا ثبت أن فضل الصّلاة على إبراهيم على من قبله أزيد من فضل الصّلاة على نبيّنا صلّى اللّه عليه وآله على من قبله ، وإثباته متعسّر أو متعذّر ، واللّه أعلم « 5 » .
هامش
( 1 ) . البقرة 2 / 183 .
( 2 ) . صلّ : ليس في ح .
( 3 ) . في ح زيادة : وآله .
( 4 ) . فمعنى « اللّهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد . . . إلى آخره » اللّهمّ فضّل صلاة محمّد وآل محمّد على صلاة إبراهيم وآله كما فضّلت صلاة إبراهيم وآله على من قبله ، فوجه الشبه هو زيادة فضل الصلاة لا نفس الصلاة . « منه رحمه اللّه » ، بتفاوت بين النسخ .
( 5 ) . واللّه أعلم : ليس في ب ، ص .