استدلّ به المحقّق في المعتبر « 1 » والعلّامة في المنتهى « 2 » على وجوب الصّلاة في التّشهّد .
وأنت خبير بأنّ غاية ما يدلّ عليه هو مذهب ابن الجنيد من وجوبها في أحد التّشهّدين ، ولا دلالة فيه على وجوبها في التّشهّدين معا ، بل العمدة فيه الإجماع المنقول .
وقد يستدلّ أيضا على ذلك بما تضمّنه الحديث التاسع « 3 » ، وبما رواه عبد الملك بن عمرو ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « التّشهّد في الرّكعتين الأوليين : الحمد للّه « 4 » ، أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له ، وأشهد أنّ محمّدا عبده ورسوله ، اللّهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد ، وتقبّل شفاعته وارفع درجته » « 5 » .
مع ما رواه البزنطيّ ، عن الرّضا عليه السلام : « أنّه يجزي التّشهّد الّذي في الثّانية في الرّابعة » « 6 » ، إذ المعروف استعمال الأجزاء في أقلّ ما يجب .
وما تضمّنه الحديث السّابع والثّامن من القول عند النّهوض من التّشهّد الأوّل ، ممّا استدلّ به الشّيخ « 7 » وأتباعه على « 8 » أنّه لا تكبير عند النّهوض منه ، وردّوا بذلك على المفيد رحمه اللّه حيث قال بالتكبير عنده « 9 » .
وأنت خبير بضعف هذا الاستدلال ، فإنّ إثبات الشّيء لا يوجب نفي ما عداه ،
هامش
( 1 ) . المعتبر 2 : 226 .
( 2 ) . المنتهى 5 : 186 .
( 3 ) . في ح ، ص : السابع .
( 4 ) . الحمد للّه : ليس في م ، س .
( 5 ) . التّهذيب 2 : 93 ح 344 ، الوسائل 4 : 989 الباب 3 من أبواب التّشهّد ح 1 .
( 6 ) . التّهذيب 2 : 101 ح 377 ، الاستبصار 1 : 342 ح 1287 ، الوسائل 4 : 993 الباب 4 من أبواب التّشهّد ح 4 .
( 7 ) . التّهذيب 2 : 88 ، الاستبصار 1 : 337 .
( 8 ) . على : ليس في ص .
( 9 ) . المقنعة : 103 و 112 .