وقد أشرنا إلى ذلك في آخر المقصد الثّالث .
وما تضمّنه الحديث التّاسع ممّا يقال في التّشهّد ، قد ذكر الأصحاب رحمهم اللّه أنّه أفضل ما يقال فيه .
والظّرف أعنى « بين يدي السّاعة » متعلّق ب « أرسله » أو بشيرا ونذيرا ، على سبيل التّنازع . والمراد ب « بين يدي السّاعة » : أمامها ، وقريبا منها .
وبالتّحيّة « 1 » : ما يحيّى به من سلام وثناء ونحوهما ، وقد يفسّر التّحيّات هنا بالعظمة والملك والبقاء .
والغاديات : الكائنة في وقت الغدوّ .
والرّايحات : الكائنة في وقت الرّواح ، وهو من زوال الشّمس إلى اللّيل ، وما قبله غدوّ .
والمراد بالسّابغات : الكاملات الوافيات . وبالنّاعمات : ما يقرب من معنى الطّيّبات . والتّبار : الهلاك . وخلص بفتح اللّام .
ثمّ في تشبيه الصّلاة على نبيّنا صلّى اللّه عليه وآله مع المعطوفات الثّلاث بالصّلاة على إبراهيم وآل إبراهيم ، مع المعطوفات إشكال مشهور ، هو أنّ المشبّه به ينبغي أن يكون أقوى وأشدّ من المشبّه والأمر هنا بالعكس ؛ فإنّ درجة نبيّنا صلّى اللّه عليه وآله لا ريب أنّها أعظم من درجة إبراهيم عليه السلام ، فالصّلاة عليه صلّى اللّه عليه وآله أقوى وأكمل وأتمّ وأكثر من الصّلاة على إبراهيم وآل إبراهيم سلام اللّه عليهم . وقد يجاب بأنّ أشدّيّة المشبّه به أغلبيّة « 2 » وليست أمرا لازما ، بل قد يتحقّق التّشبيه بدونها ، كما يقول أحد الأخوين لأبيه : أعطني دينارا كما أعطيت أخي دينارا . وقد يعدّ منه قوله
هامش
( 1 ) . في م ، ح : والتّحيّة .
( 2 ) . في ح : أغلبيّته .