وعافني من النّار . اللّهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد ، واغفر للمؤمنين والمؤمنات ، ولمن دخل بيتي مؤمنا ، ولا تزد الظّالمين إلّا تبارا . ثمّ قل : السّلام عليك أيّها النّبيّ ورحمة اللّه وبركاته ، السّلام على أنبياء اللّه ورسله ، السّلام على جبرئيل وميكائيل والملائكة المقرّبين ، السّلام على محمّد بن عبد اللّه خاتم النّبيّين لا نبيّ بعده ، والسّلام علينا وعلى عباد اللّه الصّالحين ، ثمّ تسلّم » « 1 » .
أقول : قد مرّ الكلام في الحديث الأوّل في المقصد الأوّل .
[ كيفية التشهد ]
وما تضمّنه الحديث الثّاني من أنّ التّشهّد مرّتان يراد به أنّه مرّة بالتوحيد ومرّة بالرّسالة .
وقوله عليه السلام : « هذا اللّطف من الدّعاء » يدلّ على استحباب التّحيّات ، والظّاهر من سوق الكلام أنّ السّؤال إنّما هو عن قول التّحيّات في التّشهد الثّاني ، فقد أجمع علماؤنا قدّس اللّه أرواحهم على أنّه لا تحيّات في التّشهّد الأوّل ، حتّى قال شيخنا في الذّكرى : لو أتى بالتّحيّات في الأوّل معتقدا شرعيّتها مستحبّا أثم ، واحتمل البطلان .
ولو لم يعتقد استحبابها خلا عن إثم الاعتقاد ، وفي البطلان وجهان « 2 » .
وقد اختلف كلام أصحابنا فيما يجب أن يقال في التّشهّد ، فالمشهور الاجتزاء بالشّهادتين والصّلاة على النّبيّ وآله .
وقال ابن الجنيد : يجزي الشّهادتان إذا لم تخل الصّلاة من الصّلاة على محمّد وآل محمّد في أحد التّشهّدين « 3 » . وهو صريح في أنّ الصّلاة على النّبيّ وآله إنّما تجب عنده في أحد التّشهّدين لا فيهما معا .
هامش
( 1 ) . التّهذيب 2 : 99 ح 373 ، الوسائل 4 : 990 الباب 3 من أبواب التشهّد ح 2 .
( 2 ) . الذكرى 3 : 413 .
( 3 ) . نقله عنه المحقّق في المعتبر 2 : 222 .