وقال الشّيخ في الخلاف : لا يجب « 1 » ، ووافقه العلّامة في المنتهى « 2 » ، وسكت في المختلف عن ترجيح أحد القولين « 3 » ، والتّوقّف في ذلك في محلّه .
واستدلّ الشّيخ بإجماع الفرقة ، وبما رواه عبد اللّه بن سنان ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل سمع السّجدة تقرأ ، قال : « لا يسجد إلّا أن يكون منصتا لقراءته مستمعا لها أو يصلّي بصلاته ، فأمّا أن يكون يصلّي في ناحية وأنت في أخرى فلا تسجد ، إذا سمعت » « 4 » .
وهذه الرّواية وإن عدّها العلّامة في المختلف من « 5 » الصّحاح « 6 » ، إلّا أنّ في طريقها محمّد بن عيسى ، عن يونس ، وما نقله ابن بابويه عن شيخه محمّد بن الحسن بن الوليد من عدم الاعتماد على ما تفرّد به محمّد بن عيسى عن يونس مشهور .
قال شيخنا في الذّكرى : مع أنّها - أي هذه الرّواية - تتضمّن وجوب السّجود إذا صلّى بصلاة التّالي لها ، وهو غير مستقيم إذ لا تقرأ عزيمة في الفريضة « 7 » على الأصحّ ، ولا يجوز القدوة في النّافلة إجماعا « 8 » . انتهى كلامه ، وهو كما ترى ؛ إذ الحمل على الصّلاة خلف المخالف ممكن ، والمصلّي خلفه وإن قرأ لنفسه إلّا أنّ صلاته بصلاته في الظّاهر ، والقدوة في بعض النّوافل كالاستسقاء والغدير والعيدين مع اختلال الشّرائط سائغة .
هامش
( 1 ) . الخلاف 1 : 431 المسألة 179 .
( 2 ) . المنتهى 5 : 256 .
( 3 ) . المختلف 2 : 184 - 185 .
( 4 ) . الكافي 3 : 318 ح 3 ، التّهذيب 2 : 291 ح 1169 ، الوسائل 4 : 882 الباب 43 من أبواب قراءة القرآن ح 1 .
( 5 ) . في م : في .
( 6 ) . المختلف 2 : 184 .
( 7 ) . في الفريضة : ليس في ح .
( 8 ) . الذكرى 3 : 466 .