يسبح فلا صلاة له » « 1 » .
[ جواز ارتفاع موضع الجبهة عن موضع القيام ]
وقد دلّ الحديث العاشر على عدم جواز ارتفاع موضع الجبهة عن موضع القيام ، وظاهره المنع من كلّ ما يصدق عليه الارتفاع ، لكن روى عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : سألته عن السّجود على الأرض المرتفعة ، فقال : « إذا كان موضع جبهتك مرتفعا عن موضع يديك « 2 » قدر لبنة فلا بأس » « 3 » .
وهذه الرّواية مع كونها غير نقيّة السّند ، فهي غير دالّة على جواز ارتفاع موضع « 4 » الجبهة عن موضع القيام بقدر اللبنة ، لكن المعروف بين علمائنا رضي اللّه عنهم جواز ارتفاعه عنه بذلك القدر فما دونه ، وعدم جواز الزّائد ، ولا فرق بين الأرض المنحدرة وغيرها ؛ لإطلاق النّصّ .
وقوله عليه السلام : « ولكن ليكن مستويا » قد استدلّ به بعض الأصحاب على استحباب مساواة المسجد للموقف . وهو كما ترى ، فإنّ الظّاهر أنّ مراده عليه السلام باستواء موضع الجبهة كونه خاليا عن الارتفاع والانخفاض في نفسه لا كونه مساويا للموقف .
وقد روي ما يدلّ على استحباب استوائه ، روى يونس بن يعقوب ، قال : رأيت أبا عبد اللّه عليه السلام يسوّي الحصى في موضع سجوده بين السّجدتين « 5 » ، هذا .
وقد ألحق جماعة من الأصحاب انخفاض موضع الجبهة بارتفاعه في عدم جواز
هامش
( 1 ) . التّهذيب 2 : 80 ح 300 ، الوسائل 4 : 924 الباب 4 من أبواب الرّكوع ح 5 . وقوله عليه السلام : « ثلث صلاته » بالنصب مفعول نقص ، ويجوز قراءته بالرفع على الفاعليّة ، والأوّل أولى لمناسبة قوله عليه السلام « نقص ثلثي صلاته » . « منه رحمه اللّه » .
( 2 ) . في المصادر : بدنك .
( 3 ) . التّهذيب 2 : 313 ح 1271 ، الوسائل 4 : 964 الباب 11 من أبواب السجود ح 1 .
( 4 ) . موضع : ليس في ح .
( 5 ) . التّهذيب 2 : 301 ح 1215 ، الفقيه 1 : 176 ح 834 ، الوسائل 4 : 975 الباب 18 من أبواب السجود ح 2 .