وقد دلّ الحديث التّاسع عشر على عدم وجوب لفظة « وبحمده » في ذكر السّجود ، والقول بوجوبه - إن لم نقل بالاكتفاء بمطلق الذّكر - أولى .
والعجن المنهيّ عنه في الحديث العشرين يراد به الاعتماد على ظهور الأصابع حال كونهما مضمومة إلى الكفّ ، كما يفعله العجّان حال العجن .
وقوله عليه السلام : « من غير أن يضع مقعدته على الأرض » لعلّ المراد به ترك الإقعاء .
وقد دلّ الحديث ، الثّاني والعشرون على رجحان جلسة الاستراحة . والمشهور استحبابها . ويدلّ عليه ما تضمّنه الحديث التّاسع والعشرون من ترك الإمامين عليهما السّلام لها ، وأوجبهما السّيد المرتضى رضي اللّه عنه محتجّا بالإجماع « 1 » .
ويشهد له الأمر بها في رواية أبي بصير ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام : « إذا رفعت رأسك من « 2 » السّجدة الثّانية من الرّكعة الأولى حين تريد أن تقوم فاستو جالسا ، ثمّ قم » « 3 » .
لكن هذه الرّواية مع ضعف سندها ، معارضة بالحديث التّاسع والعشرين وغيره من الأحاديث الدّالّة على جواز تركها ، كما رواه رحيم ، عن الرّضا عليه السلام أنّه كان يجلس في الرّفع من الرّكعة الأولى والثّالثة ، فقال له : أفنصنع « 4 » كما تصنع ؟ فقال :
« لا تنظروا إلى ما أصنع أنا ، أنظروا إلى « 5 » ما تؤمرون » « 6 » .
هامش
( 1 ) . الانتصار : 46 .
( 2 ) . في الوسائل : في .
( 3 ) . التّهذيب 2 : 82 ح 303 ، الاستبصار 1 : 328 ح 1229 ، الوسائل 4 : 956 الباب 5 من أبواب السجود ح 3 .
( 4 ) . في المصادر : فنضع .
( 5 ) . في المصادر : اصنعوا .
( 6 ) . التّهذيب 2 : 82 ح 304 ، الاستبصار 1 : 328 ح 1230 ، الوسائل 4 : 957 الباب 5 من أبواب السجود ح 6 ، بتفاوت يسير .