والحديث السّابع عشر رواه الصّدوق في عيون أخبار الرّضا عليه السلام ، وقد يستفاد منه تثليث « 1 » تسبيحات السّجود ، واستحباب عدّها بالأصابع ، وهذا غير مشهور بين الأصحاب .
وما تضمّنه الحديث الثّامن عشر من قوله صلّى اللّه عليه وآله : « نقر كنقر الغراب ، لئن مات هذا وهكذا صلاته ليموتنّ على غير ديني » يدلّ على وجوب الطّمأنينة في الرّكوع والسّجود . ولا أدري كيف لم « 2 » يستدلّ به الأصحاب قدّس اللّه أرواحهم على ذلك ، والتجأوا تارة إلى الاستدلال بما تضمّنه الحديث الخامس « 3 » من قوله عليه السلام : « وأقم صلبك ومدّ عنقك » ، ودلالته على ذلك كما ترى ؟ !
وأخرى إلى الاستدلال بحديث ضعيف عامّيّ ، وهو ما رووه من أنّ رجلا دخل المسجد ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله جالس في ناحية المسجد ، فصلّى ثم جاء فسلّم عليه صلّى اللّه عليه وآله .
فقال صلّى اللّه عليه وآله : « وعليك السّلام ، ارجع فصلّ فإنّك لم تصلّ » ، فرجع فصلّى . فقال له مثل ذلك ، فقال له الرّجل في الثّالثة : علّمني يا رسول اللّه ، فقال صلّى اللّه عليه وآله : « إذا قمت إلى الصّلاة فأسبغ الوضوء ، ثمّ استقبل القبلة فكبّر ، ثمّ اقرأ بما تيسّر معك من القرآن ، ثمّ اركع حتّى تطمئنّ راكعا ، ثمّ ارفع رأسك حتّى تعتدل قائما ، ثمّ اسجد حتّى تطمئنّ ساجدا ، ثمّ ارفع حتّى تستوي قائما ، افعل ذلك في صلاتك كلّها » « 4 » .
هامش
( 1 ) . في س : بثلاث .
( 2 ) . لم : ليس في س .
( 3 ) . في م ، ب ، س : الرابع .
( 4 ) . صحيح البخاريّ 7 : 132 ، السنن الكبرى 2 : 15 .