يقرأ فيها في الأوليين في كلّ ركعة بأمّ الكتاب وسورة ، وفي الأخريين لا يقرأ فيهما ، إنّما هو تسبيح وتكبير وتهليل ودعاء ليس فيهما قراءة » « 1 » الحديث .
[ عدم تعيّن قراءة الفاتحة في الرّكعة الثّالثة والرّابعة من اليوميّة ]
أقول : أجمع علماؤنا رضي اللّه عنهم على عدم تعيّن قراءة الفاتحة في الرّكعة الثّالثة والرّابعة من اليوميّة ، وأنّ المكلّف الغير النّاسي الفاتحة في الأوليين مخيّر بينها وبين التّسبيحات .
وأمّا من نسي قراءة الفاتحة فيهما ، فالشّيخ في الخلاف « 2 » على أنّه يتعيّن عليه قراءتها في الأخيرتين ؛ محتجّا بقوله عليه السلام : « لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب » « 3 » .
والجواب : أنّه مخصوص بالذّاكر ، أمّا النّاسي فباق على التّخيير ، كما ستعرفه « 4 » .
إذا تقرّر هذا ، فنقول : قد اختلفوا في عدد المجزي من التّسبيحات ، فقيل : ثلاث ، وقيل : أربع ، وقيل : تسع ، وقيل : عشر ، وقيل : اثنتا عشرة . وأمّا عددها الأفضل فلم يتجاوز أحد من علمائنا فيه عن « 5 » الثّمانية والعشرين .
و
[ تكرار سبحان اللّه والحمد للّه ولا إله إلّا اللّه ثلاث مرّات ]
قد تضمّن الحديث الأوّل « التسع » بتكرار سبحان اللّه والحمد للّه ولا إله إلّا اللّه ثلاث مرّات ، وهو الّذي ذكره الثّقة الجليل حريز بن عبد اللّه رحمه اللّه في كتابه الّذي ألّفه في الصّلاة ، وإليه ذهب ابن بابويه « 6 » وأبو الصّلاح « 7 » رحمهما اللّه .
هامش
( 1 ) . التّهذيب 3 : 45 ح 158 ، الاستبصار 1 : 436 ح 1683 ، الفقيه 1 : 256 ح 1162 ، الوسائل 5 : 445 الباب 47 من قطعة ح 4 .
( 2 ) . الخلاف 1 : 341 المسألة 93 .
( 3 ) . سنن التّرمذيّ 2 : 25 ح 247 .
( 4 ) . من دلالة الحديث السّابع ومساعدة الثّامن . « منه رحمه اللّه » .
( 5 ) . في س : من .
( 6 ) . الفقيه 1 : 256 .
( 7 ) . الكافي في الفقه : 117 .